web site counter

فلسطينيو 48 يحيون الذكرى الـ53 لمجزرة كفر قاسم

نظمت العديد من الحركات الإسلامية والأحزاب الدينية في الأراضي المحتلة عام 1948 سلسة فعاليات ومحاضرات حول مجزرة قرية كفر قاسم التي راح ضحيتها قرابة خمسين شهيدا من أبناء القرية عام 1956.

 

ومنذ صباح  اليوم الخميس تشهد القرية إضرابا شاملا في المدارس والمؤسسات والمحلات التجارية.

 

وشهدت العديد من المدارس العربية وفي كفر قاسم خاصة محاضرات حول المجزرة، ألقاها العديد من أعضاء الكنيست العرب، كما ونظمت اللجنة الشعبية في القرية سلسلة فعاليات خاصة في هذه الذكرى.

 

وانطلقت صباح اليوم مسيرة احتجاجية حاشدة في كفر قاسم شارك فيها المئات من أبناء الشعب الفلسطيني وعدد من قادة الأحزاب والحركات في الداخل والتي بدأت من ساحة مسجد أبو بكر وصولا إلى مقبرة الشهداء حيث قرأت الفاتحة على أرواحهم.

 

وأكد رئيس اللجنة الشعبية في كفر قاسم وليد عامر أن الهدف من هذه الفعاليات هو تعريف الأجيال ليس فقط على الجريمة كتاريخ وإنما على موقع الجريمة الجغرافي، وقد تم ذلك من خلال زيارة قبور الشهداء ونصبهم التذكاري.

 

من ناحيته، قال عضو الكنيست العربي جمال زحالقة: "إن الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده يستذكر ويقف هذه الأيام إجلالاً لذكرى شهداء المجزرة الإسرائيلية الرهيبة".

 

وتابع " إن ما يجمع ابن كفر قاسم بابن الناصرة أو رهط أو اللاجئ الفلسطيني في عين الحلوة ليس التاريخ فقط، بل عندما يتحول إلى جزء منا جميعا وإلى ذاكرة تاريخية تجمعنا".

 

وأشار إلى أن الشعوب التي تفقد ذاكرتها التاريخية ليس لها مستقبل، لأن الشعب يبني الذاكرة وهي تبني وتوحد الشعب والأمة وهي مكون مركزي عند كل شعوب العالم.

 

وأوضح زحالقة "عادة ما يبنى الذاكرة التاريخية عند الشعوب هو جهاز التعليم، لكن جهاز التعليم في حالتنا يحاول محو ذاكرتنا التاريخية، لذا تقع هذه المهمة على الحركة الوطنية من خلال التربية الوطنية"

 

وأكد زحالقة على أن إحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم ليس حديثاً عن الماضي بل تحيين الماضي وجعله حاضراً وقائماً فينا، وقال: "عندما نحيي ذكرى المجزرة لا نتحدث عن ماض وجرح أهالي الشهداء والبلدة، بل هي قضية وجودنا كأمة وكشعب".

 

وقال: "المؤسسة الإسرائيلية تحاول تصوير مجزرة كفر قاسم على أنها حالة شاذة في سلوكها، وأن قادة المؤسسة لم يأمروا بتنفيذ المجزرة بل أن القرار كان للجنود وقائدهم".

 

واستدرك "لكن هذا الإدعاء غير صحيح أولاً لأن المؤسسة لا زالت تتستر على كثير من تفاصيل وخلفيات المجزرة، وثانيا لم يكن الجنود بحاجة إلى أوامر لإعدام الأبرياء لأن التربية الصهيونية تنزع إنسانية الفلسطيني وتهدر دمه".

 

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت نحو خمسين من أهالي قرية كفر قاسم عام 1956 في أبشع مجزرة تعرض لها الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948 .

 

وتحي الجماهير العربية في الداخل ذكرى المجزرة بشكل سنوي منذ 53 عاما حيث تنظم المسيرات والمهرجانات والمحاضرات التي تساهم في تخليد ذكرى المجزرة لدى الجيل الفلسطيني الناشئ.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك