أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الليلة الماضية أن المجتمع الدولي لا يعترف بضم الاحتلال الإسرائيلي للقدس "الشرقية"، مشدداً على أن الانتهاكات الإسرائيلية في المدينة تقوض جهود التسوية وتخالف القانون الدولي.
وقال ممثل الأمين العام روبرت سيري في كلمة ألقاها نيابة عن "مون" في منتدى القدس الدولي في العاصمة المغربية الرباط: "إخلاء إسرائيل للفلسطينيين وهدم المنازل في القدس الشرقية وإغلاق المؤسسات الفلسطينية هناك وتوسيع المستوطنات يخالف القانون الدولي وخارطة الطريق ويعد عائقاً أمام السلام".
وأضاف "هذه الأفعال تزيد من التوتر وتقوض من قضايا الوضع النهائي ولها نتائج إنسانية مأساوية"، مطالباً "إسرائيل" بتجميد الأنشطة الاستعمارية و"الحد من الأفعال الأحادية الاستفزازية وفتح المؤسسات الفلسطينية في القدس".
وأعرب بان كي مون عن قلقه إزاء التوتر الذي يسود الحرم القدسي الشريف، وعمليات الحفر المتواصلة التي تقوم بها "إسرائيل" في محاولة لبناء ممر إلى الحرم والتداعيات المحتملة جراء ذلك ومنها إمكانية تجدد الاشتباكات.
وأكد أن المسئولية جماعية في سبيل إعادة الهدوء إلى المدينة المقدسة، التي ما يزال الدخول إليها مقيداً بسبب انتشار نقاط التفتيش والتصاريح والجدار العنصري، داعياً إلى تجنب الأعمال الاستفزازية التي يمكن أن يسفر استمرارها عن تقويض الثقة والاستقرار في المنطقة.
وأوضح أن مثل هذه الإجراءات تفصل العائلات وتعيق التنمية الاقتصادية وتجعل من الصعوبة على أهالي الضفة الغربية من الوصول إلى المستشفيات في المدينة، مطالباً "إسرائيل" باحترام الارتباط بين القدس وبقية الضفة.
وقال :إن "تحقيق حل الدولتين وتطبيق المبادرة العربية للسلام هو الحل الوحيد لتعود القدس رمزاً للقدسية والإخاء والسلام للعالم أجمع"، مضيفاً أن القدس يجب أن تكون "عاصمة لدولتين، (إسرائيل) وفلسطين، تعيشان جنباً إلى جنب في أمن وسلام مع بقاء الأماكن المقدسة مفتوحة للجميع إذا ما أردنا تحقيق السلام في الشرق الأوسط".
