web site counter

الأسير سمير مرتجى لم ير والدته منذ اعتقاله قبل 16 عاماً

 أفاد الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة أن الأسير "سمير مرتجى" -الذي يدخل اليوم الخميس عامه الـ17 في الأسر- لم ير وجه والدته ولم يسمع صوتها منذ لحظة اعتقاله قبل 16 عاماً.

 

وأكد فراونة في تقرير وصل وكالة (صفا) أن الأسير مرتجى يخشى أن تفارق والدته الحياة قبل أن ينعم بالحرية، كما حصل مع والده الذي وافته المنية في الثالث من مايو / أيار من العام الماضي دون أن يراه أيضاً منذ لحظة اعتقاله عام 1993، كما لم يسمح له بوداعه أو المشاركة في تشييع جثمانه إلى مثواه الأخير.

 

وأضاف بأن الأسير مرتجى لم ير أشقائه الخمسة أيضاً خلال فترة اعتقاله بسبب منعهم تحت ما يُسمى "المنع الأمني"، لكن القيد وغرف السجن قد جمعته مع أصغر أشقائه "فادي" داخل الأسر قبل بضعة سنوات، فيما حُرمت زوجته من زيارته أيضاً منذ بدء انتفاضة الأقصى.

 

سيرة ذاتية

وأوضح فروانة أن الأسير سمير حسين غانم مرتجى من مواليد 23-11-1970 ويسكن مع عائلته في حي عسقولة شرق مدينة غزة، سبق وان اعتقل بتاريخ 18-2-1990، وأطلق سراح في تموز 1991 بعد أن أمضى فترة ( 17 شهراً ) في معتقل النقب الصحراوي.

 

وبعد تحرره تزوج بتاريخ 29-9-1993، لكنه أعتقل بعدها بشهر واحد فقط، وبالتحديد بتاريخ 29-10-1993 بتهمة الانتماء لحركة "حماس" ومقاومة الاحتلال وحكم عليه بالسجن ( 20 عاماً ) أمضى منها بالتمام والكمال 16 عاماً، وقد دخل اليوم عامه السابع عشر بالأسر ومتبقي له أربع سنوات فقط ، فيما لا تزال زوجته على تواصل معه وتنتظر عودته بفارغ الصبر.

 

ويتمنى "سمير"  أن يطيل الله عمر والدته التي تعاني من عدة أمراض ولا تقدر على الحركة، كي يكحل عيناه برؤيتها قبل أن تفارق الحياة، فيما تحلم أسرته بأن يتحرر بموجب صفقة تبادل الأسرى التي يدور الحديث حولها والتي يأملون انجازها قريباً و قبل انقضاء فترة الحكم.

 

حرم من لقاء أشقائه

وأشار فروانة إلى أن الأسير "سمير" يأتي بالترتيب الثالث من بين إخوانه الذين لم يلتقِ بأي منهم طوال فترة اعتقاله، فيما القيد وغرف السجن قد منحته فرصة اللقاء بأصغر أشقائه "فادي" ( 34 عاماً ) الذي اعتقلته سلطات الاحتلال بتاريخ 7-2-2003 من مدينة بيت لحم بتهمة الانتماء لحركة " فتح" ومقاومة الاحتلال.

 

ولفت إلى أن فادي كان ملتحقا بالأجهزة الأمنية الفلسطينية في بيت لحم، ومتزوج وله طفلين، وقد صدر بحقه حكماً بالسجن الفعلي لمدة (16 عاماً) أمضى منها قرابة (7 سنوات) ومتبقي له (9 سنوات) وهو موجود الآن في سجن نفحة الصحراوي، وقد تمكن من الحصول على شهادة الثانوية العامة في السجن، ومنتسب للجامعة العبرية ويدرس علوم سياسية وقد أنجز 72 ساعة.

 

وأشار فراونة إلى أن للأسيرين الشقيقين القابعين في أقسام سجن نفحة الصحراوي آمال أخرى عدا عن حلمهما الكبير بالحرية.. فهما يأملان في هذه الأيام أن يصلح الله  بين المتخاصمين وأن يوحد فتح وحماس وأن ينتهي الانقسام المؤلم وأن تزول تداعياته ليجمع الله شملهما في قسم واحد وتحت سقف غرفة واحدة في السجن.

 

ويبين فراونة أن إدارة السجن قد استغلت الانقسام للفصل فيما بين الأسرى وفي أقسام متباعدة على أساس الانتماء التنظيمي وأحياناً على أساس منطقة السكن.  

 

/ تعليق عبر الفيس بوك