أصدر "مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات" تقريرا استعرض فيه السيناريوهات المستقبلية بعد المرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحدد فيه موعد إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في الخامس والعشرين من شهر يناير 2010.
وتطرق التقرير الذي وصل وكالة (صفا) نسخة عنه، إلى النقاش الدائر حول المرسوم الرئاسي الخاص بالانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتباين وجهات النظر بين القوى السياسية خصوصا موقف حركة حماس برفض المرسوم جملة وتفصيلا، واعتباره غير دستوري وصادر عن جهة منتهية الولاية ويضر بالمصالحة الوطنية.
ولفت التقرير إلى بعض المثقفين الذين اعتبروا إصدار المرسوم له تبعاته التي من شأنها أن تعزز الانقسام الفلسطيني الداخلي، مقابل فريق آخر يعتبر أن الانتخابات يجب أن تجرى في موعدها بغض النظر عن الوصول إلى مصالحة أم لا، ويذهب البعض الآخر إلى نهاية الطريق بالحديث عن انتخابات حتى لو في الضفة الغربية والقدس.
وأكد المرصد أنه تابع التصريحات الإعلامية المختلفة الصادرة عن كافة التوجهات وارتأى مراجعة الوقائع وطرح السيناريوهات لعلها تساعد الأطراف المختلفة على التروي والتفكير في أطروحاتها الانفعالية.
وفيما يلي السيناريوهات التي استعرضها التقرير:
1. تتراجع حماس عن موقفها وتوقع على ورقة المصالحة الوطنية التي أعدتها جمهورية مصر العربية، وتشارك في الانتخابات استنادا إلى المرسوم الرئاسي الخاص بتحديد موعد للانتخابات الرئاسية والتشريعية يوم الأحد الموافق 24/1/2010، والقرار في قانون رقم (1) لعام 2007، على أساس التمثيل النسبي الكامل، وبنسبة حسم 1.5%.
2. أن توافق حركة حماس على الورقة المصرية وان تجرى الانتخابات على أساس نظام انتخابي مختلط 75% نسبي و25% دوائر في الموعد المحدد في الورقة وهو 28/6/2010، وهذا يتطلب أن يقوم الرئيس بدعوة المجلس التشريعي للانعقاد في دورة استثنائية لانتخاب هيئة رئاسة المجلس (خاصة ان الهيئة انتهت ولايتها منذ تموز 2007). ومن ثم إجراء تعديل دستوري على القانون الأساسي يخول الرئيس بتأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية لمدة لا تتجاوز ستة شهور، ومن ثم نقاش وتعديل وإقرار قانون الانتخابات العامة بما يتوافق مع الاقتراح المصري.
3. في حالة منع حركة حماس إجراء الانتخابات بالقوة المسلحة في قطاع غزة ومقاطعتها في الضفة الغربية والقدس الخيارات المتاحة في هذه الحالة:
- إجراء الانتخابات في موعدها المقرر بدون مشاركة قطاع غزة والاكتفاء بنظام التمثيل النسبي الكامل على اساس الوطن دائرة واحدة وتشارك غزة في الترشيح في القوائم المختلفة المشاركة في الانتخابات ويتم انتخاب المجلس والرئيس من خلال ناخبين الضفة الغربية والقدس فقط.
- تعديل قانون الانتخابات على أساس تقسيم الوطن الى دائرتين غزة والضفة الغربية والقدس على اساس يخصص (48) مقعد لقطاع غزة و (84) للضفة الغربية والقدس بحيث تجرى الانتخابات للرئيس وحصة الضفة الغربية والقدس من المجلس وتؤجل انتخابات قطاع غزة لاى موعد لاحق، وفي هذه الحالة يقوم المجلس التشريعي المنتخب بكامل الصلاحيات الموجبة حسب القانون للمجلس.
- تأجيل الانتخابات بسبب عدم قدرة المواطنين في قطاع غزة من المشاركة في الانتخابات واعتبار ولاية الرئيس والمجلس التشريعي منتهية فجر 25/1/2010، على ان يأخذ المجلس المركزي لمنظمة التحرير صلاحيات المجلس التشريعي مؤقتا ورئيس دولة فلسطين رئاسة السلطة مؤقتا إلى حين إجراء الانتخابات وتعتبر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حكومة انتقالية السلطة لحين إجراء الانتخابات
- مبادرة حركة حماس لعقد انتخابات تشريعية ورئاسية في قطاع غزة وتعتبر هذه الانتخابات بمثابة انتخابات داخلية لحركة حماس كونها لم تصدر عن جهة ذات اختصاص، وفي ظل أن هيئة رئاسة المجلس التشريعي منتهية منذ تموز 2007.
- عدم إجراء الانتخابات بناءا على الاستحقاق الدستوري واستمرار الوضع على ما هو عليه الآن وبالتالي تنتفي شرعية الرئاسة والمجلس ويستطيع أي مواطن التقدم بشكوى إلى المحكمة العليا بصفتها الدستورية وانتزاع قرار يجبر عقد الانتخابات بغض النظر عن الوضع الداخلي السياسي.
- اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الجهة صاحبة الصلاحية في إنشاء السلطة وذلك في جلسته التي عقدت في شهر أكتوبر عام 1993 يقوم المجلس بحل السلطة الوطنية والعمل على طرح القضية الفلسطينية أمام مجلس الأمن وتشكيل وصاية دولية لمدة عامين لإقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 بقرار دولي.
