شارك المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في ورشة عمل إقليمية خاصة تحت عنوان "تقييم التقدم نحو الإصلاح الديمقراطي في المنطقة العربية" والتي أقيمت في العاصمة اللبنانية بيروت في الفترة ما بين الثالث والعشرين والخامس والعشرين من أكتوبر الجاري.
ومثّل المركز في الورشة التي هدفت إلى مراجعة برامج الإصلاح الديمقراطي في المنطقة العربية خلال السنوات الخمس الماضية ومدى تقدمها أو تراجعها منسق أعمال المركز في الضفة الغربية سميح محسن.
وجرى خلال الورشة تقديم أوراق عمل كشهادات وتجارب لتقييم مسار الإصلاح الديمقراطي على المستوى الوطني في عشر دول عربية هي فلسطين، ولبنان، والأردن، والسعودية، والبحرين، واليمن، ومصر، وتونس، والجزائر، والمغرب.
وأشار محسن في ورقة العمل التي قدمها إلى أن التجربة الديمقراطية في مناطق السلطة الفلسطينية خلال السنوات الخمس الماضية مرت بمرحلتين، الأولى منذ رحيل الرئيس ياسر عرفات وحتى "حسم حركة حماس للصراع بينها وبين حركة فتح بتاريخ 15/6/2007".
أما المرحلة الثانية فتمتد من تاريخ "الحسم" وحتى تاريخ إعداد هذه الورقة في شهر أكتوبر 2009، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى شهدت تطورات إيجابية على صعيد التحول الديمقراطي، حيث جرت فيها انتخابات رئاسية وتشريعية ومجالس محلية بطريقة نزيهة وشفافة.
وأضاف أنه في أعقاب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة دخلت التجربة الديمقراطية الفلسطينية مرحلة جديدة من مراحل التدهور، مستعرضًا الإجراءات التي قامت بها كل من الحكومتين الفلسطينيتين في الضفة الغربية وقطاع غزة،
كما استعرض انعكاسات الصراع على الحياة المدنية في مناطق السلطة على عدة أصعدة كتعطيل الحياة التشريعية، والمساس بمبدأ سيادة القانون، واستقلال القضاء، وتأثيره على حرية الرأي والتعبير، ودور المجتمع المدني أثناء مراحل الصراع والذي كان ضحية من ضحاياه.
وطالب محسن في ورقته بإنهاء الانقسام بالوسائل السلمية، وقبول جميع الأحزاب بقيم الحكم الديمقراطي كالتعددية السياسية، والتداول السلمي للسلطة، وإجراء الانتخابات بشكل دوري، وتعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان في المجتمع، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين لدى الطرفين.
