أكد وزير الثقافة الفلسطينية بغزة أسامة العيسوي أن وزارته سعت منذ تشكيلها إلى تعزيز ثقافة المقاومة لدى المجتمع الفلسطيني من أجل أنشاء حلقة تواصل بين جميع أطياف الشعب الفلسطيني لتحقيق الأهداف المشترك.
جاء ذلك خلال أمسية ثقافية عقدتها وزارة الثقافة مساء الأربعاء في مقرها بمدينة غزة بمناسبة ذكرى استشهاد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي فتحي الشقاقي، بمشاركة عدد من قادة الحركة وعلى رأسهم محمد الهندي (ضيف الأمسية) والعديد من المثقفين والشعراء.
وأكد العيسوي أن ثقافة المقاومة التي امتلكها الشهيد الشقاقي وسعى لنشرها بين أبناء شعبنا جلعته في دائرة الاستهداف الإسرائيلي، مبينًا أن الاحتلال أراد باغتياله طمس هذه الثقافة وإحالتها لثقافة ذل وخضوع، مؤكدًا أن الشقاقي كان قد زرع فعلاً هذه الثقافة في نفوس الكثير من محبيه.
وقال الوزير:" عرف الشهيد الشقاقي بتضحياته التي قدمها من أجل القضية الفلسطينية، ودعوته لمقاومة الاحتلال، وأنه اتسم بحبة للجهاد أكثر من العمل السياسي رغم وجوده خارج فلسطين".
ودعا العيسوي الشعب الفلسطيني لـ"التمسك بنهج المقاومة والكرامة وترك خيار المفاوضات والهوان الذي أثبت فشله خلال سنوات طويلة".
واتفق القيادي الهندي مع الوزير العيسوي على دعوة الشعب للتمسك بالمقاومة كخيار وحيد. وثمن الهندي دور وزارة الثقافة في تعزيز ثقافة المقاومة بين أوساط الشعب الفلسطيني من أجل الوصول إلى الهدف الأساسي وهو تحرير كامل الوطن من أيدي الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد أن الشهيد الشقاقي كان منحازًا إلى صفوف أبناء الشعب الفلسطيني من أجل نصرة قضيته الإسلامية، ووصفه بالإنسان المهموم على قضيته العادلة، وأنه أستغل حياته من أجل فهم وتحليل الواقع المعاصر للقضية الفلسطينية حتى أنه امتلك أدوات التحليل الفكري للواقع الإسلامي وبدأ يدير الدفة تجاه الأهداف المرجوة".
وأوضح الهندي أن تحقيق فكرة الشقاقي لا تحتاج إلى حالة الانقسام التي نحيها بل تحتاج إلى التوحد. ورأى أن المستقبل سيكون للمقاومة الإسلامية التي تسعى إلى تحرير الوطن من أيدي المحتلين، وقال: "لذا نحن لا نخاف على مستقبلها، ونأمل أن تحق ما لم تحققه المفاوضات".
واختتمت الأمسية بإلقاء بعض الأشعار التي تشيد بالشهيد الشقاقي ومناقبه ونهج المقاومة.
