أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أن الشعب الفلسطيني لن يعدم الخيارات والبدائل، إذا ما واصلت حكومة الاحتلال الإسرائيلي تدمير إمكانات وفرص حل الدولتين، التي لم تزل قابلة للتحقيق إذا ما صح العزم وصدقت الإرادة.
وقال الرئيس عباس في كلمة له أمام ملتقى القدس الدولي في العاصمة المغربية الرباط الاربعاء :"إن شعبنا لن يقبل ولن يستسلم للسياسية الإسرائيلية القائمة على الإملاء وفرض الأمر الواقع واستباق نتائج المفاوضات".
وأضاف:"نعتقد أن المجتمع الدولي لن يقبل بها لأنها تخالف كل قراراته ومبادئه وقوانينه، وتكرس نموذجاً من شأنه تدمير الأسس التي تضمنها ميثاق الأمم المتحدة بعدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة".
وحذر من الوضع الخطير في مدينة القدس المحتلة، مشيراً إلى أنها أصبحت عنوان المواجهة وموضوعها ومضمونها، مضيفاً:" إن السلام يبقى الهدف الأسمى لما نعلن وما نضمر، ليس أي سلام، بل السلام الذي يستجيب بالضرورة لحقوق الشعب التي أقرتها الشرعية الدولية والاتفاقات الثنائية ومرجعيات عملية السلام والقانون الدولي".
وتابع:"من يتنكر لهذه الحقوق ومن يتمادى في سياساته الاستعمارية والتهويدية، فإنه يقرع طبول الحرب ويهدد الاستقرار في المنطقة والعالم".
وعد عباس نصرة القدس اليوم وهي تعيش هذه المحنة بأنه يمثل انتصاراً للمثل والقيم وروح الشرائع والعقائد كما انه انتصاراً للسلم والاستقرار والتعايش بين الناس والثقافات والأديان رغم التنوع والاختلاف.
وناشد العرب بضرورة الاستجابة لصرخة القدس واستغاثتها من خلال مضاعفة الجهد المنظم، والإسناد السياسي والمادي بمختلف المجالات، خاصة وأنها عاصمة الثقافة العربية لهذا العام.
وشدد على أن الوقف الكلي للاستعمار وإجراءات التهويد في القدس، لا يشكل أساساً للشروع في عملية سلام جادة فقط، "بل هو مؤشر على نجاح تلك العملية التي يجب أن تقود حتماً إلى دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي التي احتلت عام 1967، وعاصمتها القدس وحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين استنادا للقرار الدولي 194".
وأشاد عباس بجهود ملك المغرب محمد السادس والشعب المغربي والدول العربية والإسلامية والدول والشعوب الصديقة كافة، على ما قدمته وتقدمه من دعم سياسي ومادي للشعب الفلسطيني.
وعلى صعيد الحوار الوطني ، أكد الرئيس "أن أيدينا ما زالت ممدودة لإعادة اللحمة وإنهاء الانقسام الفلسطيني لأن الوطن أغلى والقضية أسمي".
وقال:" لقد بذلنا كل المستطاع من أجل إنجاح الحوار ووافقنا على الورقة المصرية دون تحفظ، دافعنا إلى ذلك الوحدة الوطنية التي لا يمكن الانتصار بدونها على التحديات، فيما تمسكت حماس بشروطها التعجيزية، وحاولت وتحاول إفشال الحوار وإفشال الجهود المصرية"، على حد قوله.
