القدس المحتلة - صفا
ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية صباح الأحد أن لجنة التحقيق "تيركل"، والتي شكلتها الحكومة الإسرائيلية للتحقيق في أحداث مجزرة أسطول الحرية، التي راح ضحيتها تسعة أتراك في مايو 2010، ستنشر خلال الأيام القادمة القسم الثاني من تقريرها الرسمي حول المجزرة. وأوضحت الصحيفة أن القسم الثاني سيتضمن مطالبات بتشديد المراقبة المدنية على التحقيقات التي يجريها جيش الاحتلال حول انتهاك القانون الدولي من قبل عناصر في الجيش و"الشاباك" وجهات أخرى، والمتعلقة بشبهات حول ارتكاب جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني. وأشارت إلى أن التقرير سيشكل هزة أرضية في أداء كل من الجيش، و"الشاباك"، والشرطة، ومصلحة السجون الإسرائيلية. وتوقعت أن يتم إنشاء قسم خاص للقانون الدولي في وزارة القضاء الإسرائيلي، على أن يكون هذا القسم خاضعًا لسلطة المستشار القضائي في الحكومة، ويراقب عمل النيابة العسكرية والشرطة العسكرية، مع منح هذا القسم صلاحيات للتدخل في قرارات المدعي العسكري العام فيما يتعلق بشكاوى الفلسطينيين. وبينت أن التقرير سيشمل فصلًا خاصًا يتعلق بالقوانين والأعراف الدولية التي يجب اعتمادها في التحقيقات المتعلقة بانتهاك قوانين الحرب، والتي يجب الرجوع إليها قبل البت في مسألة فتح تحقيق جنائي أم لا. ونوهت إلى أن التقرير يستعرض التحقيقات التي أجرتها السلطات العسكرية الإسرائيلية في أكثر من 60 حالة وقعت فيها جرائم أو تم فيها قتل مواطنين فلسطينيين مدنيين منذ العام 2007. وكانت إسرائيل شكلت لجنة "تيركل" للتحقيق في أحداث سفينة مرمره التي قتل فيها تسعة أتراك، بعد أن تعرضت للعديد من الضغوط الدولية مما اضطرها لتشكيل لجنة التحقيق. وبرأت اللجنة برأت الجيش الإسرائيلي من ارتكاب مجزرة على متن سفينة مرمرة، وادعت في القسم الأول من تقريرها أن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة هو حصار قانوني، وفقًا للأعراف والقوانين الدولية. ولكن تركيا أكدت في تقريرها الخاص بأسطول الحرية والذي أرسلته للأمم المتحدة أن سفينة (مافي مرمرة) كانت تحمل مواد إغاثة مسجلة، وأنه جرى فحص حمولات جميع سفن أسطول الحرية التي انطلقت من تركيا حيث تبين عدم وجود أية أسلحة على متنها. وأشار التقرير إلى أن "إسرائيل" استخدمت خلال مداهمة القافلة بنادق آلية موجهة بأشعة الليزر، وقامت بهجوم شامل ومرسوم بدعم من الفرقاطات والمروحيات والقوارب المطاطية والغواصات.
