web site counter

" تكافل " يطلب الدعم والتمويل لإغاثة العمال والخريجين

أكد مدير عام برنامج تكافل لتوفير فرص عمل بغزة صلاح الدين أبو عبدو أن المؤسسات الخيرية والجمعيات العربية والإسلامية الداعمة للبرنامج قد توقفت عن دعمه، نظراً لانشغالها بمشاريع أخرى تخدم قطاع غزة خاصة عقب الحرب الإسرائيلية الأخيرة.

 

وقال أبو عبدو في حديث خاص لـ"صفا" الثلاثاء: "عقب توقف دعم البرنامج ومن أجل أن نضمن استمراريته في دعم العمال المتعطلين قمنا بتشكيل لجنة مهمتها وضع خطة عالمية لإظهار إنجازات البرنامج بحيث يتم إرسالها إلى المؤسسات والجمعيات الخيرية الخارجية".

 

وأضاف " هناك لجنة ستقوم بالتواصل مع الجمعيات والهيئات والمؤسسات الخيرية في الخارج لجلب التمويل لصالح البرنامج حتى يتسنى لنا تشغيل أكبر عدد ممكن من العمال المتعطّلين عن العمل وأيضاً لإعادة اعمار ما دمره الاحتلال في القطاع خلال الحرب".

 

وطالب أبو عبدو المؤسسات والجمعيات الخيرية بتقديم يد العون والمساعدة من أجل استمرار عمل البرنامج في إغاثة العمال والخريجين.

 

ضائقة ماليّة

وشدّد على أن البرنامج يسعى الآن للتعرف والتواصل مع جمعيات ومؤسسات جديدة تساعد في توفير تمويل جديد لاستمرار عمله خلال الأشهر القادمة، لاسيّما وأنه يمر حالياً بضائقة مالية، موضحاً أن اللجنة التنفيذية للبرنامج ستقوم اليوم بوضع اللمسات الأخيرة للجنة والبدء بعملية التنفيذ.

 

وأعرب عن أمله في أن تستجيب تلك الجمعيات والمؤسسات لنداءات ومطالبات البرنامج وتساهم في دعمه وتمويله كي يتمكن من الاستمرار في عمله وتقديم خدماته لكافة العمال والمتضررين وكي يساهم في إعادة إعمار ما دمره الاحتلال خلال الحرب.

 

ويعد برنامج تكافل لتوفير فرص العمل بقطاع غزة مشروع خيري إنساني تنموي يطلقه تجمع المؤسسات الخيرية في قطاع غزة ويسعى إلى توفير فرص عمل للمتعطلين عن العمل منذ فترات طويلة بجانب سد احتياجات العسر الشديد بالقطاع.

 

وأشار أبو عبدو إلى أن اللجنة التنفيذية العليا للبرنامج كلفت مدير مكتب البرنامج في المحافظة الشمالية عماد مطر بعمل تقرير للخطة المستقبلية حول استمرارية البرنامج.

 

وأوضح أن اللجنة كلفت أيضاً  منسق اللجنة الإعلامية أحمد معروف بعمل صفحة خاصة على الموقع الإلكتروني يتم من خلالها نشر إنجازات البرنامج ليتم إرسالها للمؤسسات والجمعيات الخيرية الخارجية.

 

ولفت مدير عام تكافل إلى أن البرنامج منذ بدأ العمل فيه قبل عامين نفّذ 16 مرحلة استهدفت حوالي 38 ألف عامل بواقع 200 دولار لكل عامل من قطاع غزة، تم تشغيلهم في العديد من المشاريع والأعمال، موضحاً أن الموازنة المالية لتنفيذ تلك المراحل بلغت 7.5 مليون دولار.

 

مشاكل وعقبات

وبشأن المشاكل والعقبات التي تعترض عمل البرنامج، أوضح أبو عبدو أن الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ ثلاث سنوات أثَّر بشكل كبير على عمل البرنامج، ناهيك عن قلة التمويل خاصة عقب الحرب الأخيرة الذي دفعت العديد من المموّلين للجوء إلى تمويل مشاريع أخرى، وكذلك الأعداد المتزايدة من العمال المتعطلين.

 

وتابع "كنا بدأنا العمل في البرنامج بتشغيل 60 ألف عامل والآن ارتفع العدد ليصل إلى 100 ألف عامل، حيث يتم الحصول على أسماء العمال الذين يستفيدوا من برنامج تكافل من وزارة العمل في غزة".

 

وأكد أن البرنامج يبذل كافة الجهود حالياً من أجل أن يضمن استمراريته في دعم العمال والمساهمة في توفير فرص عمل للأيدي العاملة من الخريجين والعمال، ودعم ومساندة وحدات الحكم المحلى (البلديات) ومؤسسات المجتمع المدني مما يخفض الضغط عن القطاع الحكومي.

 

وشدد على أنّ البرنامج يسعى أيضاً إلى تنشيط القطاع الاقتصادي في قطاع غزة والتخفيف من وطأة الحصار، وفتح أفاق جديدة للخريجين المتعطلين عن العمل ، المساهمة في تحسين الوضع الاجتماعي و المساهمة في تحسين خدمات المؤسسات الأهلية للمواطنين ، وكذلك ترسيخ العلاقة بين الجمعيات الخيرية في المجتمع الفلسطيني والمؤسسات الخيرية الخارجية.

 

وقال أبو عبدو:"إن الحصار الاقتصادي المفروض على القطاع أدى إلى تراجع الوضع الاقتصادي بشكل حاد، حيث صاحبه انخفاض في الدخل القومي والمدخرات الفردية إضافة لتراجع نصيب الفرد من الإنتاج العمالي, بجانب انخفاض القوة الشرائية مع ارتفاع فاحش في الأسعار".

 

وأضاف:"إن قطاع غزة يعانى انتشاراً غير مسبوق للبطالة والفقر، حيث لا يستطيع ما نسبته 70% من أهالي القطاع توفير الحاجيات الأساسية، إضافة لوجود ما نسبته 39.6% يعيشون في فقر مدفوع".

 

مشاريع مستقبلية

وذكر أن البرنامج نفذ العديد من المشاريع في القطاع منها تأهيل المناطق المتضررة في محافظة المشال وتنظيف المقابر وإزالة الردم من البيوت وإعادة تأهيل الحدائق العامة بعد العدوان في غزة وتشجير شارع صلاح الدين وتنظيف شوارع المدينة في المحافظة الوسطى واستصلاح أراضي زراعية جنوب القطاع وغيرها من المشاريع.

 

وأكّد أن تدمير البنية التحتية والمرافق الحيوية بقطاع غزة أدى إلى فقدان العديد من العمال لأعمالهم وإغلاق المؤسسات الاقتصادية، موضحاً أن اعتماد الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص على التمويل الأجنبي وهبات المانحين لتسديد الرواتب إنعاش الأوضاع الاقتصادية أدى إلى تدهور الوضع الاقتصادي في ظل تراجع الدعم الدولي للقطاع.

 

وحول المشاريع المستقبلية للبرنامج في حال استمر عمله، قال أبو عبدو: "في حال استمر عمل البرنامج سيتم إعداد مشاريع جديدة تساهم في التخفيف من معاناة العمال والخريجين، منها مشاريع تدريب للأسر وخريجي الجامعات في القطاع بهدف إكسابهم مهارات وخبرات تؤهلهم للعمل، وكذلك مشاريع تموينية تستهدف العمال المتعطلين عن العمل".

 

وطالب أبو عبدو كافة المؤسسات الخيرية والجمعيات العربية والإسلامية والدولية بضرورة دعم برنامج تكافل وتقديم المساعدات والتمويل له من أجل الاستمرار في مهامه وتحقيق أهدافه في توفير فرص عمل للعمال المتعطلين عن العمل وللخريجين.

/ تعليق عبر الفيس بوك