قبل حوالي 3 سنوات، وخلال الحرب الإسرائيلية على لبنان، فجع أهالي مدينة باقة الغربية الواقعة في منطقة المثلث في الأراضي المحتلة عام 48، بنبأ استشهاد شاب من المدينة، والذي ارتقى شهيداً رمياً بالرصاص من قبل احد رجال الشرطة الإسرائيلية.
ومنذ ذلك الوقت بقيت التحقيقات في هذه القضية جارية، حتى أدانت المحكمة المركزية في مدينة حيفا شمال فلسطين المحتلة الأحد الشرطي شاحر مزراحي بقتل الشاب محمود أبو سنة، الذي كان يتواجد برفقة احد أصدقائه في مستعمرة بردس حنا اليهودية.
الشرطي مزراحي سوغ هذه الفعلة " بالدفاع عن النفس" فيما كشفت التحقيقات بعد ذلك أن الشاب الشهيد كان داخل سيارته ولا يحمل أي نوع من أنواع الأسلحة. وذكر القاضي في قراره أن حياة الشرطي المتهم لم تكن أبداً في خطر، ولم يكن هناك أي سبب للشرطي يدفعه لإطلاق النار على الشاب.
ووفق ما جاء في لائحة الاتهام، فقد طارد الشرطي الإسرائيلي الشاب أبو سنة الذي كان يقود سيارته، وعندما توقف نشب عراك بينهما، ومن ثم دخل المرحوم إلى سيارته للسفر مجدداً إلا أن الشرطي قام بكسر شباك السيارة وإطلاق النار على الشاب مما أدى إلى استشهاده على الفور.
ويستدل من الملف الشخصي للشرطي بأنه كان ضالعاً في عدة حوادث اعتداء وإطلاق نار مشابهة لهذه.
جدير بالذكر انه ومنذ انتفاضة الأقصى استشهد قرابة 45 مواطنا من فلسطينيي 48 بنيران قوات الاحتلال والأمن الإسرائيلي والمدنيين اليهود، وقد تم إغلاق الغالبية الساحقة من ملفاتهم حيث لم يتم تقديم لوائح اتهام، ويعتبر هذا الملف الأول الذي تم من خلاله إدانة مرتكب الجريمة اليهودي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
م خ/ ج ي
