استنكر مركز أحرار لدراسات الأسرى ما تعرض له الأسير محمد أبو جاموس من اعتداء بالضرب والتعرض للإهانة والشتم من قبل ما تسمى بقوات "ناحشون" التابعة للاحتلال الإسرائيلي بعد خروجه من جلسة المحكمة.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأسير أبو جاموس وهو من سكان مخيم خانيونس جنوب قطاع غزة في العشرين من شهر تموز لعام 2007 من مدينة نابلس بالضفة الغربية دون أي تهمة محددة.
وبسبب حصوله على معدل مرتفع في الثانوية العامة قرر الدراسة في جامعة النجاح الوطنية في نابلس عام 2000 ولم يتمكن من العودة إلى القطاع بسبب انتفاضة الأقصى، فاضطر للإقامة والعمل في مدينة نابلس حتى اعتقله الاحتلال.
وأوضح المركز في بيان وصل"صفا" نسخة عنه الثلاثاء، أن أبو جاموس خرج من قاعة ما تسمى بمحكمة العدل العليا التابعة للاحتلال في القدس في الثلاثين من أيلول الماضي مكبل الأيدي والأرجل، ثم تم إجباره على خلع ملابسه بحجة التفتيش.
وأشار إلى أن اثنين من قوات "ناحشون" بدأوا بضربه بطريقة هستيرية لأكثر من نصف ساعة الأمر الذي أسقطه على الأرض مصاباً بجروح وكدمات.
وقال رئيس المركز فؤاد الخفش:"إن سلطات الاحتلال تتعمد إهانة الأسرى الفلسطينيين وخاصة أبناء قطاع غزة"، مبيناً أن أحد جنود الاحتلال نعت الأسير أبو جاموس بالمقاتل غير الشرعي ثم انهال عليه بالضرب مرة أخرى مع أربعة آخرين من أفراد الوحدة وهددوه بالموت إذا فكر بتقديم شكوى لإدارة السجن".
وأكد الخفش أن الأسير أبو جاموس تمكن من حفظ اثنين ممن قاموا بالاعتداء عليه بشكل همجي، ووثق ما حصل معه من خلال تقرير رفعه إلى ممثلي الأسرى لدى إدارة السجون.
وأوضح أن محكمة الاحتلال قررت تمديد اعتقال أبو جاموس بالرغم من انتهاء مدة محكوميته البالغة 20 شهراً منذ ما يزيد على ثمانية أشهر، مضيفاً أن تهمة "المقاتل غير الشرعي" تتذرع بها سلطات الاحتلال لتمديد اعتقاله باعتبار أنه يشكل "خطراً على الأمن".
وأشار إلى أن الاحتلال يمنع أهل الأسير أبو جاموس من قطاع غزة وزوجته من الضفة الغربية من رؤيته منذ اعتقاله تحت ذرائع أمنية.
وبيّن أن الأسير أبو جاموس يقبع في سجن النقب الصحراوي منذ ثمانية أشهر بتهمة المقاتل غير الشرعي، وهي الذريعة التي يحتجز تحتها الاحتلال المئات من أبناء قطاع غزة منذ انسحابه من القطاع عام 2005.
وتابع:"وفق قرار الانسحاب لا يحق للاحتلال قانونياً إجراء محاكم عسكرية لأبناء قطاع غزة، ولذلك تلجأ المحاكم العسكرية لهذا القانون لتوقيف واحتجاز وتمديد اعتقال الأسرى من القطاع دون أن توجه لهم أي تهم أو إدانة أو أدلة، فيتم تقديم ملفات سرية تحجب عن المعتقل ومحاميه معرفة أسباب الاعتقال وتحرمه من حق الدفاع عن نفسه أمام القضاء تماماً كما يحدث لأي معتقل إداري من أبناء الضفة الغربية".
ودعا الخفش المؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية بالضغط على سلطات الاحتلال لإنهاء معاناة أسرى قطاع غزة المحرومين من رؤية أهلهم ضمن سياسة عقاب جماعي بحقهم، الأمر الذي يعد انتهاكاً لحقوق الإنسان، حسب تعبيره.
