أكد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري أن الحصار الإسرائيلي ما زال يدمر أهم القطاعات الرئيسية في قطاع غزة، فضلاً عن آثاره الإنسانية الخطيرة على حياة سكان القطاع.
وفي الذكرى الثانية لتأسيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، قال الخضري في تصريح صحفي مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه: "إن الحصار قد خفت وطأته نسبياً، لكن سكان غزة لازالوا يقبعون في سجن مغلق ولا يتمتعون بحقهم في حرية الحركة والسفر".
وأضاف الخضري "إن الحرب الأخيرة زادت معاناة على السكان، فعشرات الآلاف من الأسر التي دمرت الحرب بيوتها لا تمتلك اليوم السكن بسبب عدم السماح بإدخال مواد البناء".
وبين أن "عشرات آلاف العمال لازالوا بدون عمل، ومليون فلسطيني يعيشون على المساعدات ومعدل دخل الفرد اليومي (2) دولار، و(80%) تحت خط الفقر".
وشدد النائب الخضري على أن الحصار يجب أن يزول وقال: "سوف نناضل من أجل إزالة هذا الظلم الكبير إلى أن يرفع الحصار عن شعبنا وأهلنا الصابرين".
وحول دور اللجنة في تحريك قضية الحصار الإسرائيلي قال: "نحن في اللجنة الشعبية نعتز بأننا قرعنا الجرس، بل وأطلقنا مشروعاً حرك العالم، وأصبح قضية الجميع داخل فلسطين وفي الكثير من بلدان العالم، ونحن سعداء بأن يعمل الجميع من أجل إنجاح مشروع مواجهة الحصار".
وتحدث عن بعض الإنجازات التي حققتها اللجنة الشعبية خلال عامين قائلا: "الإنجاز الأول والأهم هو إثارة قضية الحصار، وتشكيل أكبر جبهة لمواجهته فلسطينياً وعربياً وإسلامياً ودولياً، فهذا الحصار الظالم الذي لم يعرف التاريخ له مثيلاً لم يكن يسمع به أحد على مدى أشهر من الحصار المشدد".
وأكمل "لقد أثمر تفعيل قضية الحصار عن إنجاز هام وهو حشد الكثير من التضامن والتأييد من عدد كبير من المؤسسات والأحرار في مختلف دول العالم ومؤسسات حقوق إنسان ورجال دين وحقوقيين ومتضامنين من كل أنحاء العالم أصبحت لهم مشاريع من أجل فك الحصار بل مشاريع دعم لقضية فلسطين وشعبها المحاصر المظلوم".
وأكد أن لجنته استطاعت تقديم نموذج ناجح للعمل الشعبي الفعال، ودورها في بعض الانفراجات التي كانت تحدث في أحلك الظروف كسفر المرضى والطلاب وأصحاب الإقامات وغيرهم من أصحاب الحاجات، وكذلك إدخال الدواء وكميات من المحروقات كانت تخفف شيئاً من المعاناة في الظروف القاسية التي بدأ بها الحصار.
وفي كلمة وجهها للنشطاء الأجانب والمتضامنين مع الشعب الفلسطيني في العالم قال: "لقد كنتم فدائيين بحق، وأظهرتم شجاعة فائقة في الدفاع عن قضية عادلة، كان لكم دور كبير في مناصرة المظلومين والدفاع عنهم، خففتم بهذا من معاناتهم وقلتم لأهل غزة المحاصرة إنه لا يزال في العالم أناس يمكن أن ينصروا المظلوم ويمكن أن يمسحوا دموع المقهورين".
