web site counter

غزة تنتهي من ترميم مسجد السيد هاشم

مسجد السيد هاشم
غزة – صفا
أعلنت جمعية مجموعة غزة للثقافة والتنمية عن انتهاء العمل في أكبر مشروع ترميم من نوعه للأماكن الأثرية في قطاع غزة، وهو مسجد السيد هاشم على نفقة أبناء المرحوم يوسف العلمي. وقال المشرف على عملية ترميم المسجد محمد زيارة إنّه جرى ترميمه على مدار ما يقارب ثلاثة أعوام من التصميم والدراسة والتنفيذ، مبينًا أنّه تم انجازه وفق أحدث نظريات الحفاظ والترميم المعماري. وأضاف خلال ندوة عقدتها الجمعية بغزة السبت بعنوان "عبق التاريخ في غزة... مسجد السيد هاشم" أنّه تم إعداد دراسة فنية متكاملة للمسجد باعتباره أثرًا تاريخيًا تتضمن جانب توثيقي وخطة علمية للترميم وإعادة تأهيل تتوافق مع المعاير والمواثيق الدولية للتعامل مع المباني الأثرية. ويُعّد مسجد السيد هاشم من المباني التاريخية التي تحمل قيمًا معمارية وفنية وتراثية، وهو في قلب المخزون المعماري التاريخي القليل الذي بقي قائمًا في مدينة غزة. من جانبه، بيّن المدير التنفيذي لمشروع الترميم مصطفى أبو شعبان أنّه تم تذليل كافة الصعاب وتجاوز عقبات نقص المواد الإنشائية وارتفاع أسعارها، "واكتملت أعمال الترميم تليها المنشآت الجديدة في فترة قياسية بلغت 17 شهرًا لم ينقطع العمل خلالها". وأكدّ أنّ إعادة الترميم تهدف إلى الحفاظ على هذا المبنى الإسلامي العريق، "وعلى مدار ما يقارب ثلاثة أعوام من التصميم والدراسة والتنفيذ، تم إنجاز هذا العمل الهام وفق أحدث نظريات الحفاظ والترميم المعماري". ولفت إلى أنّه تم إزالة الإضافات العشوائية ومعالجة الرطوبة ومنعها وتجميل واجهات المسجد وساحاته وغيرها من الأعمال التي ساهمت في حماية هذا المبنى. من جهتها، أكدتّ رئيس مجلس إدارة الجمعية راوية الشوا أنّ التاريخ العربي والعالمي يزخر بالمعالم العظيمة، "فنحن نفخر بأن تاريخ الحضارات والأمم بدأ من هذه الأرض المباركة". وأوضحت أنّ أهمية تلك الندوة تنبع من ضرورة تسليط الضوء علي المعالم الأثرية في فلسطين تحت عنوان "اعرف وطنك" من أجل رفع وعي المجتمع والشباب الفلسطيني. بدوره، قال المحاضر في قسم التاريخ والآثار بالجامعة الإسلامية في غزة أحمد عابد إنّ سبب تسمية المسجد بهذا الاسم جاء نسبة إلى السيد هاشم بن عبد مناف جد الرسول محمد الثاني، " وقد دُفن في كهف بجانب سور مدينة غزة وهي ذات الزاوية الشمالية الغربية من المسجد حاليا في حي الدرج شرق مدينة غزة". وأضاف خلال الندوة "ما أن حازت غزة على هذا الشرف حتى انتسبت إلى هاشم وصارت تدعى "غزة هاشم" حتى وقتنا هذا". وعرضت الجمعية خلال الندوة فيلم توثيقي تناول مراحل ترميم المسجد، وذلك من خلال استعراض الطرق العلمية لصيانة هذا المعلم الأثري العظيم.

/ تعليق عبر الفيس بوك