web site counter

نواب حماس: شهوة فتح للسلطة وراء مرسوم عباس الأخير

عبَّر النواب الإسلاميون في الضفة الغربية عن موقفهم الرافض للمرسوم الذي أصدره الرئيس محمود عباس والذي حدد من خلاله موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة في ظل الانقسام وعدم وجود توافق وطني.
 
وعدّ النواب في بيان مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه الاثنين قرار الرئيس "سياسي بامتياز لا استحقاق قانوني له ويأتي شهوة من حركة فتح للانتخابات والسلطة ويهدف لإخراج حركة حماس من المشهد السياسي الفلسطيني دون النظر إلى مصالح الشعب الفلسطيني الذي يعاني نتيجة الانقسام والقمع الذي يتعرض له".
 
تكريس للعنصرية
واستنكر النواب "سعي عبّاس لتكريس العنصريَّة من خلال قراره الذي تخلى فيه عن القدس وغزة"، وأكدوا على أن هذا القرار "يدل على تفريط منظمة التحرير بالحق الفلسطيني"، مطالبين بضرورة انعقاد المجلس التشريعي بصفته الجهة المخولة للبت وإنهاء الجدل في القرار.
 
وأكد أمين سر المجلس التشريعي محمود الرمحي أن القرار هو قرار سياسي بامتياز وقال: "مرسوم الرئيس مرسوم سياسي وليس استحقاق دستوري كما يحاول الرئيس وحركة فتح تسويقه والسبب في ذلك وجود استحقاق آخر في شهر كانون الثاني 2009 وهو موعد انتهاء ولاية الرئيس عباس".
 
وأوضح "هم في تمديدهم للرئيس اعتمدوا على قانون الانتخابات التي جعلت القانون قرينة لا تصل إلى الدستور ثم تجاوز الاستحقاق الدستوري في ذلك التجاوز الثاني يحتاج لتوافق وطني طالما أن الدستور لم يحترم قبل ذلك".
 
بدوره، عدّ النائب عن كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية عمر عبد الرازق ولاية الرئيس منتهية "وهو غير مخول لإصدار هذا المرسوم وأنه يحاول أن يضع دستورا جديدا لتمرير مثل هذا الأمر".
 
أما النائب عن كتلة حماس البرلمانية منى منصور فعدَّت إصدار هذا المرسوم في هذا الوقت بالذات تكريس للانقسام الفلسطيني ولا يخدم المصالحة الوطنية الفلسطينية التي وصلت إلى نقطة حساسة، وقالت: "هذه الخطوة غير قانونية وغير دستورية".
 
وتابعت "أن الساحة الفلسطينية غير مهيأة حاليا لإجراء انتخابات، فهناك احتقان شعبي وأجواء بوليسية مسيطرة على الضفة ولا يمكن إجراء انتخابات ديمقراطية ونزيهة إلا بعد تهيئة الأجواء وإعادة الحريات ولا يتم ذلك إلا بالمصالحة والتوافق الفلسطيني".
 
شرعنة الحصار
وتحدث النائب عن كتلة التغيير والإصلاح عبد الرحمن زيدان أن "الخطورة الأكبر في هذا المرسوم تكمن في السعي نحو الانتخابات بدون توافق وطني، عادا أنها بذلك تعطي الشرعية "لاغتيال بطئ لمليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة من خلال حرمانهم من ممارسة حقهم الانتخابي وتحويلهم إلى إقليم متمرد وشرعنة إجراءات الحصار".
 
من جهته، أكد النائب رياض رداد قائلا: "المرسوم في الظروف الحالية معيقا لاستمرار الحوار لتحقيق المصالحة التي ينبغي أن تكون أساسا لأي حراك فلسطيني على صعيد الداخل وخاصة فيما يتعلق بالانتخابات".
 
ومضى بالقول: "إن إجراء الانتخابات حسب مرسوم عباس يتعارض مع التوافق السياسي على تمديد ولاية أبو مازن وبالتالي إما أن نستخدم القانون والدستور الفلسطيني في كافة الحالات أو التوافق السياسي والوطني، فلا يعقل أن يكون هناك توافق سياسي في حالة والإصرار على استخدام القانون والدستور في حالة أخرى".
 
وشكك الدكتور ناصر عبد الجواد في قيمة الانتخابات، وأكد على عدم جاهزية الأجواء في الضفة لاستقبالها في هذا الوقت بالذات نتيجة غياب الحريات عن الأرض فيها.
 
وأضاف " إن الأجواء السائدة في الضفة الغربية غير مؤهلة نهائيا لعقد الانتخابات خاصة في ظل حملات القمع الأمنية والتطهير العرقي لحركة حماس الفائزة في الانتخابات السابقة والحملة المسعورة على النواب وموظفيهم التي فاقت كل التصورات".
 
أجواء غير ملائمة
وعدّ النائب محمد أبو جحيشه أن الأجواء غير ملائمة لمثل هذا القرار وهو بذلك يمهد لتزوير الانتخابات والالتفاف على نتائجها.
 
وأكمل "المرسوم الرئاسي جريمة واغتيال للديمقراطية والمصالحة وهذا يظهر النوايا السيئة المبيتة في هذا الصدد وهي خطوة تمهد لتزوير النتائج وتؤكد أنهم يريدون الانتخابات فقط والانتخابات ظهرت في أجواء غير صحية ولن يتمكن الشعب المقموع بوليسيا من أن يعبر عن رأيه بحرية" كما قال.
 
من جانبها، رأت النائب سميرة الحلايقة أن إعلان الانتخابات بمثابة صفعة للوسيط المصري الذي طالب بتوقيع اتفاق المصالحة في 25\10\2009.
 
وقالت: "إن استصدار المرسوم قبل يومين من التاريخ المذكور وقبل توقيع كافة الفصائل وقبل الرد النهائي على الورقة المصرية يؤكد صحة التوقعات حول خطة جديدة ستمرر عبر هذا المرسوم لإخراج فصائل المقاومة من دائرة الشرعية وكذلك كشف نوايا السلطة في الضفة الغربية التي تسعى إلى عملية انتخابات استجابة لطلب أوباما لوضع حركة حماس في الزاوية".
 
أما النائب حسني البوريني، فعدّ أنه كان من الأولى بعباس أن لا يعطل التشريعي عملا بالقانون والدستور لا أن يصدر قرارات ويلصقها بالدستور.
 
عصى في الدواليب
وأضاف "مرسوم عباس بشأن الانتخابات التشريعية والرئاسية يأتي في سياق وضع المزيد من العصي في دواليب المصالحة الفلسطينية المنتظرة، ومن كان حريصا على تطبيق الاستحقاق الدستوري عليه من باب أولى أن لا يعطل عمل المجلس التشريعي القائم دستوريا والمنتخب بطريقة ديمقراطية ويسهل عمله ليقوم بمهامه الدستورية خاصة في ظل الانقسام الفلسطيني".
 
وبدوره، أوضح النائب فتحي القرعاوي أن ما جرى سيعقد الأمور وسيكون آخر مسمار يدق في نعش المصالحة.
 
وأكمل: "هذا المرسوم سيكون المسمار الأخير الذي يدق في نعش المصالحة الوطنية، فلا يعقل أن يكون هناك انتخابات في ظل أجواء الإرهاب وتغول الأجهزة الأمنية والاعتقالات والفصل التعسفي وقمع الحريات والتعديات على حقوق الإنسان"، على حد قوله.
 
وعن طريقة الخروج من المأزق السياسي الراهن، دعا النائب محمود مصلح لعقد جلسة طارئة للمجلس التشريعي حتى يتم حسم الأمر.
 
وقال: "هناك ضرورة لحسم هذا الجدل، وأنا أدعو المجلس التشريعي إلى الانعقاد باعتباره الجهة الأمثل للبت في هذه المسألة التي تعدُّ من أساسيات عمل وأولويات مهامه".

/ تعليق عبر الفيس بوك