web site counter

مساعي لتسجيل بلدة الخليل القديمة ضمن المناطق التاريخية

لم تمنع إجراءات الاحتلال التعسفية في مدينة خليل الرحمن المحاولات الحثيثة للنهوض بالواقع الخدماتي والحياتي في المدينة العريقة التي يبذل الاحتلال جهده لخنقها وتهجير أهلها وإذلالهم.

 

وتتنوع إجراءات الاحتلال في البلدة القديمة التي حولها مدينة للأشباح، غير أن بلدية مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة تحاول تشجيع السكان للعودة إلى المنطقة، عن طريق إعفاء سكان البلدة من الماء والكهرباء والضرائب وتقديم المساعدات العينية وفتح المحلات التجارية، وبتقديم الدعم الكبير لسكان تلك المنطقة، وتلبية طلباتهم.

 

وتنفذ البلدية خلال هذه الآونة مشاريع عديدة في مناطق متفرقة من أحياء المحافظة، كان أخرها عمل جدولة وتنظيم للاستهلاك اليومي للمياه والعمل على إنجاز مشروع الصالة الرياضية المغلقة الأولى في فلسطين.

 

وأكد رئيس البلدية خالد العسيلي في حوار مع وكالة "صفا" على أن البلدية نظمت مؤتمر صحفي أمام اليونسكو في باريس مع رؤساء بلديات في الخليل وبلديات عالمية للضغط على اليونسكو لاعتبار البلدة القديمة إرثا حضاريا وإرثا تاريخيا إنسانيا.

 

وأعرب العسيلي عن أمله في أن تتمكن البلدية من تسجيل الخليل والبلدة القديمة ضمن المدن التاريخية في العالم، وتتولى اليونسكو حمايتها وحماية تراثها، آملاً أن يسترعي ذلك اهتماما دولياً بها، وقال: "هذا المشروع قد يمكن الملايين من التعرف على المدينة وتاريخها".

 

وتحدث العسيلي عن بعض الصعوبات التي تواجهها المنطقة، والتي تتمثل في سرقة العديد من المحال التجارية تحت أعين الجيش الإسرائيلي، وانعدام تواجد قوات الأمن فلسطيني في المنطقة، حيث تعيش المدينة وضعاً أمنياً صعباً، الأمر الذي يسبب إحجاماً من قبل التجار والمواطنين عن المنطقة ومضاعفة المشاكل داخل البلدة القديمة.

 

وفيما يلي نص المقابلة مع رئيس بلدية مدينة الخليل خالد العسيلي:

رئيس بلدية الخليل خالد العسيلي

 

ما هي أبرز مشاريعكم التي تنفذونها في المدينة في هذه الآونة؟

نحن هنا لنخدم أبناء الخليل كافة، المشروع القادم الذي سينجز ويحتفل فيه هو مشروع الصالة الرياضية المغلقة الأولى في فلسطين، وتتسع لـ (400) متفرجا، سيتم افتتاحها في فصل الربيع، بالإضافة إلى متنزه بمساحة (14) دونمًا، والعمل جارٍ فيه الآن، وهناك مشاريع مميزة في مناطق مختلفة من المدينة بعضها تم إنجازه، وبعضها الآخر جارٍ العمل به.

 

يلاحظ نشاطاً ملحوظاً للمشاريع الخدماتية المنفذة في عهدكم، ما سر ذلك؟

جئت للبلدية بهمة عالية لتأدية واجبي، ولأتحمل المسؤولية، وفي الفترة التي استلمت فيها البلدية تمكنت من تنفيذ عدة مشاريع إستراتيجية، بعضها متعلق بالخليل وبعضها الآخر بمدينتي الخليل وبيت لحم.

 

وهناك مشاريع إستراتيجية تخدم كل الوطن مثل ملعب الحسين الرياضي الذي شهد عدة مباريات من كل أنحاء الوطن، وهناك مجموعة مشاريع جيدة سننفذها الفترة القادمة.

 

نلحظ في الآونة الأخيرة ازدياداً ملحوظاً لأنشطة الوفود الزائرة لمدينة الخليل، ما دلالات ذلك؟

في كل يوم يتقدم للبلدة القديمة وفود للاطلاع على أحوالها، وهناك زيارات قصيرة لوفود من كل أنحاء العالم، وقمت في الأسابيع الأخيرة بجولة في العالم من أجل التعريف بالبلدة القديمة في الخليل كأقدم البلدات في العالم، ولدينا يوم (22) من هذا الشهر مؤتمراً صحفياً أمام اليونسكو في باريس مع رؤساء بلديات في الخليل وبلديات عالمية للضغط على اليونسكو لاعتبار البلدة القديمة إرثا حضاريا وإرثا تاريخيا إنسانيا.

 

ونشرح للوفود والجهات العالمية صورة البلدة القديمة لوضعها ضمن المدن التاريخية في العالم، وهذه ستكون سابقة هي الأولى من نوعها، وستستمر الحملة سنة كاملة، ونتمنى أن نتمكن من تسجيل الخليل والبلدة القديمة ضمن المدن التاريخية في العالم، وتتولى اليونسكو حمايتها وحماية تراثها.

 

كما نتمنى أن يسترعي ذلك اهتماما دوليا بها، وهذا المشروع قد يمكن الملايين من التعرف عليها وعلى تاريخها.

 

ماذا بخصوص إجراءاتكم لإحياء البلدة القديمة؟

إجراءات الاحتلال في البلدة القديمة جعلت منها مدينة للأشباح، ومهجورة، لكن حاولنا في البلدية تشجيع السكان للعودة إلى المنطقة، وتم إعفاء سكان البلدة القديمة من الماء والكهرباء والضرائب بقرار من الرئيس ياسر عرفات، وتقديم المساعدات العينية وفتح المحلات التجارية، ونقوم حتى اللحظة بتقديم الدعم الكبير لسكان تلك المنطقة، وتلبية طلباتهم ووضعها دوما على رأس القائمة.

 

لو تشرح لنا طبيعة أزمة المياه في المحافظة، وأنشطة البلدية لحلها؟

أزمة المياه كانت ناجمة عن نقص كمية المياه الواصلة إلى مدينة الخليل من مختلف المصادر، حيث كان يصلنا من (8-10) آلاف كوب يوميا من المياه للاستهلاك العادي والآبار، وكنا في وقت سابق بحاجة إلى حوالي (40) ألف كوب في اليوم.

 

لهذا السبب، لجأنا إلى عمل جدولة وتنظيم للاستهلاك اليومي للمياه، فأصبحت تصل المياه إلى كل بيت قرابة (22) يوما في الشهر، لهذا لجأنا إلى كل الجهات المسئولة لحل الأزمة، وبإمكاني القول أن الوضع اليوم جيد ولا توجد أزمة مياه حاليا، لأن كمية المياه التي تصلنا أصبحت تتراوح ما بين  (12 -17 ) ألف كوب في اليوم.

 

ونحن الآن في فصل الخريف، وإن شاء الله سيكون الوضع أفضل بكثير من فصل الصيف نظرا لقلة حاجة المواطنين للتخزين في الآبار، مما قلل استهلاك المياه، وزادت الكمية التي تصل للمواطن في اليوم.

 

لماذا لا تنقلون مؤسسات حكومية للبلدة القديمة أو تنفيذ مشاريع تجارية لتشجيع المواطنين لارتياد المنطقة؟

بالعكس، نقلت المحكمة الشرعية للمنطقة، بالإضافة إلى وجود مكاتب مفتوحة لمفتشي البلدية في السوق القديم، ونتيجة لإجراءات الاحتلال وإغلاق السوق أصبح الجمهور لا يتمكن من زيارة السوق دائما، باستثناء شهر رمضان المبارك، حيث تشهد البلدة القديمة إقبالا شديدا من قبل المواطنين، وللأسف بعد رمضان يقل حجم الإقبال، ونفكر في وسائل جديدة لتحفيز المواطنين للقدوم إلى المنطقة في باقي أيام السنة.

 

ومن بين الصعوبات التي واجهناها في المنطقة، سرقة العديد من المحال التجارية تحت أعين الجيش الاسرائيلي، ولا يوجد أمن فلسطيني في المنطقة، وتعيش وضعا أمنيا صعبا، ولا يمكننا عمل أي شيء تجاه هذا الوضع الآن، وهذا سبب إحجاما من قبل التجار والمواطنين عن المنطقة ومضاعفة المشاكل داخل البلدة القديمة.

 

هل تعاني بلدية الخليل من ضائقة مالية؟

المشاريع التي تقوم بها البلدية ممولة من الخارج، وهناك دعم جيد للبلدية، بالإضافة إلى الشفافية والمصداقية في التعامل، وهذا سبب حصولنا على المشاريع، ورغم ذلك نلجأ للاستدانة من شركة الكهرباء لاستكمال رواتب الموظفين.

 

والآن تعتبر بلدية الخليل أكبر بلدية في الوطن، ورغم ذلك ليس هناك أية مشكلة في أن تكون قادرة على تدبير وضعها المالي.

 

هل من حراك لانتخابات جديدة لمجلس بلدي الخليل لاسيما وأن الانتخابات البلدية عام 2005 لم تشملها؟

لا يوجد حتى اللحظة أي حديث في هذا الموضوع، وهناك الكثير من البلديات لم تجر بها انتخابات، وانتخابات بلدية الخليل تأخرت كثيرا عن موعدها، والأصل أن تجري الانتخابات في موعدها الرسمي والموعد الطبيعي، وأتمنى أن تجري الانتخابات اليوم وليس غدا وتعود الأمور لوضعها الطبيعي.

/ تعليق عبر الفيس بوك