web site counter

المركزي يدعو حماس لتوقيع وثيقة المصالحة دون تعديلات

أنهى المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية دورته العادية المنعقدة على مدار اليومين الماضيين في مدينة رام الله، ودعا في بيانه الختامي العرب والمسلمين للعمل على نصرة القدس والأقصى في وجه الهجمة العدوانية الإسرائيلية.

 

وشدد المركزي على أولوية العمل لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة، والذي قاد إلى تدهور شامل في جميع القطاعات الاقتصادية والصحية والإنسانية، داعيًا السلطة الفلسطينية إلى الاستمرار في القيام بدورها في دعم صمود أبناء القطاع من خلال تخصيص الموازنات الدعم لسكانه.

 

ورفض المجلس المركزي موقف حركة حماس حيال وثيقة الوفاق والمصالحة الوطنية التي طرحها الوسيط المصري، مؤكدًا على ضرورة الالتزام بالوثيقة المصرية على الرغم من ملاحظات التي طرحت حول بعض بنودها.

 

ورأى أن فتح الباب أمام أي تغيير وتعديل في الوثيقة المصرية سوف يدخل الفلسطينيون في نفق لا نهاية له من التغييرات والتعديلات، متهمًا حركة حماس برفض المصالحة الوطنية واختلاق الذرائع من أجل استمرار السيطرة على القطاع،  وتعطيل إجراء الانتخابات وتقويض النظام السياسي وهدم القانون الأساسي، إلى جانب ضرب شرعية منظمة التحرير.

 

ودعا المركزي "العقلاء في حركة حماس وكل القوى والمؤسسات والهيئات الفلسطينية إلى إعلاء صوتها وإظهار تصميمها على السير في طريق الوحدة والمصالحة الوطنية باعتباره الطريق الأساسي نحو ضمان انتزاع الحرية والاستقلال".

 

ودعا المجلس العرب وجامعة الدول العربية إلى إبداء موقفها الايجابي في دعم وثيقة الوفاق المصرية وفي رفض التدخلات في الشأن الفلسطيني التي تغذي الانقسام، وفي تحميل الطرف المسؤول عن رفض استعادة الوحدة علناً كامل التبعات عن هذا السلوك والنهج.

 

وشدد البيان الختامي على دعم المجلس للمرسوم الخاص بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعدها القانوني المحدد لها، و الذي وقعه الرئيس عباس كاستحقاق دستوري.

 

واعتبر المجلس المركزي المساس بإجراء الانتخابات في موعدها، وعدم التقيد بالقانون الأساسي بشأنها، إنما يرمي إلى تقويض الشرعية الفلسطينية ودفع الشعب والسلطة نحو هاوية المجهول.

 

وأعلن المجلس المركزي عن عودته إلى الانعقاد من جديد في أواخر شهر كانون الأول/ديسمبر القادم من أجل إعادة تقييم الأوضاع ولتحديد الرؤية بشأن العمل في المستقبل، على ضوء التقدم في مسيرة المصالحة أو تعثرها.

 

ودعا المجلس المركزي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى قيامها بجميع مهامها وفي مقدمتها المهام السياسية والوطنية باعتبارها المرجع السياسي الأعلى لمنظمة التحرير، وإلى تنظيم علاقتها مع السلطة الوطنية انطلاقاً من هذه القاعدة الرئيسية.

 

كما دعا المجلس المركزي اللجنة التنفيذية إلى الإسراع في عملية استكمال بناء دوائرها وتفعيلها، وكذلك إعادة بناء المنظمات الجماهيرية الفلسطينية على قاعدة الديمقراطية والانتخابات والمشاركة الوطنية والشعبية الشاملة.

 

وفي إطار تعزيز مكانة المرأة الفلسطينية، دعا المركزي إلى إدراج بند ينص على أن لا يقل تمثيل المرأة عن نسبة 20% في مشروع قانون الانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني.

 

القدس

من جهة أخرى، أكد المركزي على ضرورة وقوف الشعب الفلسطيني بأسره وفي جميع أماكن تواجده وقفة موحدة دفاعا عن القدس، ومن أجل دعم صمود أبنائها وثباتهم  فوق ارض مدينتهم.

 

وقال البيان إن جريمة اقتحام المسجد الأقصى صباح الأحد وانتهاك حرمة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين هو دليل واضح على نوايا ومخططات الاحتلال الإسرائيلي، في المساس بالمقدسات وتغيير طابعها وانتهاك مكانتها عند مئات الملايين من المسلمين.

 

ودعا المجلس إلى وقفة دولية وعربية وإسلامية لقطع ما أسماه "دابر المخطط الإجرامي"  ولحماية الأقصى، ولدعم صمود أبناء القدس وفلسطين الذين يسقطون باسم  كل الشعب الفلسطيني والعرب والمسلمين والإنسانية جمعاء ضد الهجمة العنصرية من المستوطنين وحكومة الاحتلال.

 

وطالب المجلس المركزي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وحكومة السلطة وجميع المؤسسات بتوجيه كل الإمكانيات لمساندة  مؤسسات القدس وأبنائها، وتنسيق عمل هذه المؤسسات على أكمل وجه ممكن.

 

كما طالب بتفعيل دور لجنة القدس والانتقال بقضية القدس إلى كل المحافل الدولية وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، ومؤسسات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان وسواها من المنابر المؤثرة.

 

من ناحية أخرى، دعا المجلس المركزي اللجنة التنفيذية وحكومة السلطة وجميع هيئاتها ومؤسساتنا الرسمية والأهلية، وكذلك المؤسسات العربية والدولية  للدفاع عن حقوق الإنسان إلى التحرك  المشترك من أجل  تفعيل تقرير غولدستون وتطبيق بنوده.

 

وأكد على ضرورة تفعيل ذلك عبر التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومحكمة الجنايات الدولية، في سبيل المعاقبة على جرائم الحرب في قطاع غزة وملاحقة مرتكبيها، وصد العدوان على الفلسطينيين في القدس وسائر الأراضي المحتلة.

 

وفي ذات الإطار، كلف المجلس المركزي اللجنة التنفيذية بالتوجه بقرار محكمة العدل الدولية في لاهاي حول جدار الفصل العنصري والاستيطان إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لمطالبتها بإلزام "إسرائيل" بتنفيذ هذا القرار، أو فرض عقوبات دولية عليها في حال استمرت في رفض تنفيذ هذا القرار.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك