أكد رئيس قسم المخطوطات في المسجد الأقصى المبارك الشيخ ناجح بكيرات صباح الأحد أن المرابطين في المسجد من مختلف الأعمار يواصلون صمودهم داخله دفاعاً عن إسلاميته وقدسيته للمسلمين ورفض محاولات تقسيمه من قبل الاحتلال.
وقال بكيرات في اتصال هاتفي مع وكالة "صفا": "صباح اليوم اقتحم مئات من عناصر شرطة الاحتلال يقدرون بنحو 500 عنصر وبدأوا بإخلاء باحات المسجد، كما منعوا أي إنسان من الوصول إلى المسجد القبلي".
وأضاف "نصبت الشرطة الإسرائيلية التي قدمت بأضعاف عددها في المرة السابقة حاجزاً عند قبة الصخرة، كما اعتقلوا ما يزيد عن عشرين من العمال والحراس والمصلين المرابطين، فيما أصيب نحو أربعة بجراح طفيفة".
وتابع: "هناك أعداد كبيرة من المرابطين بالإضافة إلى أعداد لا بأس بها من طلبة وطالبات من مدارس الأقصى قدموا إلى المسجد وبقوا فيه منذ صلاة الفجر دفاعاً عن إسلاميته ورفض مخططات الاحتلال بشأنه".
وحول الأوضاع داخل الجامع القبلي، أكد بكيرات أن المرابطين مصممون على البقاء فيه ولن يخرجوا وسيدافعون عنه "ولن نخرج من المسجد ولو على جثثنا طالما ظل المسجد مهدداً من الاحتلال".
وأوضح قائلاً: "نحن لا نملك إلا صدورنا العارية، مجردين من القوة المادية لكننا نملك ما هو أكبر منها وهو الثبات والصمود، نحن وأطفالنا وأهلنا مرابطون هنا منذ صلاة الفجر".
وأضاف "على الأمة أن تتحرك، رسالتنا للجميع أن يضغطوا على الاحتلال، وألا يقفوا متفرجين بينما هناك محاصرون يدافعون عن المسجد، فصمتهم يعني أنهم راضون عن تقسيم الأقصى، يجب أن يتحركوا، يكفينا أربعون عاماً من الاحتلال والصمت على ما يجري في المسجد".
وطالب بالتوقف عن إطلاق الشعارات فقط وألا تبقى القدس مجرد رمز، مؤكداً على أن "إسرائيل" تخطط لتقسيم الوقت في المسجد، حيث تسعى إلى إغلاق المكان وقت دخول المستعمرين ليتحركوا فيه بحرية، وساعات أخرى يفتح فيها للمسلمين.
وأشار الشيخ بكيرات إلى أن الاحتلال يحاول تجريب ذلك الأمر بالقوة ومزيد من القوة، لكن حتى هذه اللحظة لم تتمكن من ذلك "ولن ينجحوا في تحقيق هدفهم إن شاء الله".
