أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي ظهر الأحد اقتحام المسجد الأقصى بشكل مباغت بعد أقل من نصف ساعة من انسحابها من ساحاته لتكثف من تواجدها داخله وفي محيطه.
وكان مئات من عناصر شرطة الاحتلال اقتحموا المسجد من باب المغاربة وبدأوا بإخلاء ساحاته في وقت سابق من صباح اليوم، حيث اعتقلوا العشرات وجرحت عدداً من المرابطين، وذلك في إطار تمهيدها لاقتحامه من قبل جماعات يهودية.
وقال مسئول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر من داخل الحرم :" إن الشرطة عادت بقوات أكبر لتغلق بوابة المصلى القبلي ومحاصرة المصلين داخله، كما أطلق عناصرها قنابل الغاز والصوت باتجاه المصلين وأصابت عدداً منهم ومنعت الطبية الطبية من تقديم الإسعاف لهم".
ونقل مراسلنا عن شهود عيان في داخل الحرم أن عناصر الاحتلال اعتدوا على مرافق المسجد الأقصى، حيث حطموا غرفة الآذان وتعطيل السماعات الخاصة برفع الآذان وقطع الكهرباء بالكامل عن المسجد، بهدف منع بث نداءات المرابطين في الجامع وعزلهم عن العالم الخارجي.
وقال الشهود:" إن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت ما يزيد عن 15 من المرابطين داخل الأقصى، فيما اندلعت في البلدة القديمة من مدينة القدس منذ صباح اليوم الباكر مواجهات بين المواطنين وشرطة الاحتلال التي كثفت من حواجزه العسكرية هناك".
وكان المئات من الفلسطينيين لبوا النداءات التي أطلقتها الشخصيات الفلسطينية والإسلامية والوطنية في المدينة للرباط في الأقصى لحمايته من أي اقتحام محتمل، حيث تمركزوا في باحاته وفي داخل الجامع القبلي منذ ساعات الفجر.
وفي ساعات الظهر، تمكن العشرات من الشبان من كسر الطوق المفروض على المسجد والدخول إلى ساحات الحرم الشريف والتحصن داخل الجامع القبلي.
وأفاد مراسلنا في القدس المحتلة بأن مواجهات اندلعت عند باب حطة وباب المجلس وباب الأسباط وحي الثوري وحي الجالية الأفريقية حيث حرق أشعل المتظاهرون الإطارات وتعطيل كاميرات المراقبة، نتيجة منع المواطنين الفلسطينيين من دخول المسجد الأقصى، فيما لا يزال الآلاف من المقدسيين وفلسطيني الداخل المحتل عام 1948 يحاولون الوصول إلى المسجد.
وشددت شرطة الاحتلال منذ فجر اليوم الأحد من إجراءاتها العسكرية في مدينة القدس ومحيط المسجد الأقصى تمهيدا للسماح لجماعات دينية يهودية متطرفة الدخول إلى الأقصى وساحاته لأداء صلوات "تلمودية" بمناسبة ما يسمى بعيد الصعود إلى "الهيكل".
وكانت شرطة الاحتلال أنهت تدريبات وحدات خاصة لاقتحام المسجد في حال الرباط فيه ومواجهة المصلين المعتكفين فيه، في وقت أعلنت فيه عن فتح أبواب الأقصى لجميع الفلسطينيين دون تحديد أعمار، إلا أنها نصبت عشرات الحواجز منذ فجر اليوم.
