web site counter

حزب الشعب يدعو "المركزي" لتشكيل مجلس تأسيسي للدولة الفلسطينية

دعا حزب الشعب الفلسطيني المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته المنعقدة السبت إلى إجراء مراجعة فلسطينية شاملة تهدف إلى اعتماد إستراتيجية تقود إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وضمان حق العودة للاجئين ومعالجة الانقسام الداخلي.

 

وتقدم حزب الشعب خلال دورة المجلس المركزي الجديدة التي بدأت اليوم في رام الله، باقتراح تشكيل مجلس فلسطيني تأسيسي يتجاوز إبقاء السلطة الفلسطينية مجرد سلطة قائمة بشكل دائم تحت الاحتلال.

 

وجاء في المذكرة "أن الإستراتيجية المقترحة تنطلق من استمرار السعي لانجاز قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ورفض التعايش مع  تحول السلطة، نتيجة الرفض الإسرائيلي المنهجي لإقامة الدولة الفلسطينية، من سلطة انتقالية مؤقتة إلى سلطة دائمة في ظل الاحتلال".

 

وقال الحزب :" إن المجلس التأسيسي يحقق الدمج الضروري بين مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية وهو الأمر الإشكالي منذ نشوء السلطة".

 

ويتيح المجلس المقترح تشكيله من أعضاء "المجلس المركزي وأعضاء المجلس التشريعي المنتهية ولايته أو المنتخب"،  لرئيس دولة فلسطين بصفته ومكانته، وللمجلس التأسيسي العمل على المضي في تحقيق التوجه لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

 

ويتحقق ذلك بالتعاون مع مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية  ومؤسسات السلطة القائمة وفي مقدمتها الحكومة، بما في ذلك ( التغطية)  على أية حالة فراغ أو شبه فراغ قد تنجم عن عدم القدرة على إجراء الانتخابات في  25-1-2010.

 

ويدعو حزب الشعب إلى رفض التسليم بان الآلية الوحيدة لانجاز الدولة الفلسطينية تتوقف فقط على نتيجة المفاوضات التي تتحكم "إسرائيل" بمسارها ومضمونها.

 

وقال الحزب في المذكرة التي رفعها للمجلس المركزي:" إن الإستراتيجية المطلوبة  هي إستراتيجية موازية لا ترهن قيام الدولة الفلسطينية بعملية المفاوضات الراهنة والتي وصلت إلى طريق مسدود، بل تقوم على فتح اشتباك سياسي واسع على جوهر عملية السلام وفرض إقامة  الدولة الفلسطينية".

 

وتقترح المذكرة التعاون المباشر مع الدول التي تدعم حق الشعب الفلسطينيين في إقامة دولتهم لاعتماد قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة بتأكيد الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وحدودها على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها (القدس الشرقية).

 

ودعا الحزب للعمل على مطالبة الأمم المتحدة بإنفاذ مواد ميثاقها لإنهاء الاحتلال بكافة أشكاله عن أراضي الدولة الفلسطينية.

 

وأكدت المذكرة على ضرورة كفالة حق الفلسطينيين المشروع في مقاومة الاحتلال كما كفلته الشرعية الدولية، وبما يخدم تنفيذ الإستراتيجية ذاتها، وفي مقدمة ذلك توحيد وتنظيم وتوسيع المقاومة الشعبية للاحتلال.

 

واقترحت المذكرة أيضا توظيف الخطة التي طرحتها حكومة سلام فياض في إطار استراتيجية سياسية أشمل تقرها منظمة التحرير وتنفذها كافة أطرها ومؤسساتها ومؤسسات السلطة الفلسطينية ذاتها.

 

وشدد الحزب على أن هذا العمل يتطلب إعادة تفعيل التوجه لكافة المؤسسات الدولية بما فيها مجلس الأمن والجمعية العامة، والسعي لمتابعة تطبيق القرارات الدولية بما فيها فتوى محكمة لاهاي وقرار مجلس حقوق الإنسان فيما يخص تقرير غولدستون وعشرات القرارات الدولية الأخرى.

 

وأكد الحزب على ضرورة تفعيل حركة التضامن  الدولية وتعزيز  الجهد الرسمي والشعبي التضامني مع الشعب الفلسطيني لمقاطعة (إسرائيل) وملاحقة مسؤوليها وفقا للأشكال القانونية الممكنة.

 

وبيّن الحزب أن هذه الإستراتيجية بما تتضمنه من إمكانية الإعلان من طرف واحد عن حدود الدولة الفلسطينية والتحضير لتأمين الاعتراف الرسمي العربي والدولي بها وقطع الطريق على تهرب "إسرائيل" الدائم من الاعتراف بهذه الحدود والسعي لتغييرها بصورة منهجية، تشتمل على  التمهيد  التدريجي لإنهاء التزامات السلطة تجاه (إسرائيل) في مختلف المجالات، وربط أية التزامات جديدة بالاعتراف المتبادل بين (دولتين).

 

وقال حزب الشعب :" إن هذه الدعوة تأتي تجنبا لتبديد الإجماع الدولي على قيام الدولة الفلسطينية واستحضار حلول بديلة بما فيها الدولة ذات الحدود المؤقتة كنتيجة لإجهاض (إسرائيل) المادي لمقومات قيام الدولة الفلسطينية من جهة، ولاستمرار حالة الانقسام الفلسطيني من جهة أخرى".

 

وأوضح الحزب إنه رغم تأييده للمرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس بخصوص تحديد موعد الانتخابات، إلا  أنه رأى أن الإقدام على إجراء الانتخابات ذاتها ودون ضمان شمولها لكل من الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، ينطوي على محاذير عدة تهدد الوحدة السياسية والقانونية لأراضي الدولة الفلسطينية.

 

وقال الحزب :" إن وضعية الفلسطينيين تختلف عن غيرهم من الدول والحالات التي جرت فيها انتخابات غير شاملة، فتلك الدول لم تعاني من مشكلة عدم الاعتراف بكيانيتها السياسية أو بمكانتها القائمة كدول ذات سيادة".

 

وفي هذا السياق، شدد الحزب على ضرورة استمرار جهود انجاز المصالحة و إجراء الانتخابات في ظلها، مؤكدا على ضرورة السعي للمزج بين الاستحقاقات الدستورية والسياسية

/ تعليق عبر الفيس بوك