حذرت جبهة التحرير الفلسطينية من مغبة الإقدام على إجراء الانتخابات التي إليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مرسوم رئاسي أمس بعيدًا الوحدة والتوافق الوطني، وفي ظل حالة الانقسام، مؤكدة رفضها لهذه الدعوة.
ودعا الأمين العام للجبهة وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اسحق الأمين في بيان لها تلقت "صفا" نسخة عنه السبت الفصائل الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها "لوقف تداعيات هذا السلوك، وآثاره الكارثية على الساحة الوطنية".
وأوضح الأمين من شأن إجراء الانتخابات "ترسيم الانقسام ليس على المستوى السياسي فحسب، وإنما على المستوى الجغرافي والشعبي أيضًا"، داعيًا لرص الصفوف وتوحيد قوى الشعب لمواجهة السياسة الصهيونية العنصرية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وتفويت الفرصة على المحاولات الجارية لتهويد القدس والتغول الاستيطاني.
ورأى أن اجتماع المجلس المركزي السبت في رام الله بعد تحديد موعد الانتخابات "إنما يأتي في سياق التشجيع والتغطية على هذه الخطوة (الكارثية)"، مؤكدًا مقاطعة الجبهة لاجتماع المجلس المركزي "مع حرصنا على مواصلة بذل الجهود لتحقيق الوحدة الوطنية".
وشدد على أن طريق الحوار والوحدة هو الممر الصحيح لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية والمشروع الكفاحي لشعبنا الفلسطيني، مضيفًا أن "الإبقاء على حالة الانقسام تشكل المناخ المناسب لنجاح مخططات حكومة المستوطنين".
حوار شامل
من جهتها، دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين جميع فصائل المقاومة الفلسطينية للحوار الشامل فورًا والعودة للشعب بانتخابات تشريعية ورئاسية بالتمثيل النسبي الكامل.
وطالبت الجبهة في بيان مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه السبت الفصائل للعودة إلى للحوار الشامل على أساس قرارات ونتائج 19 آذار/ مارس 2009 لإنهاء الانقسام، من أجل تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة وفق التمثيل النسبي الكامل لتحقيق الشرعية لمؤسسات السلطة، والوحدة والشراكة الوطنية الشاملة.
