web site counter

عباس:الاستحقاق الدستوري سيمضي مع المصالحة والمفاوضات

أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على مضيه في تنفيذ الاستحقاق الدستوري الذي عبر عنه في إصدار مرسوم يحدد موعد الانتخابات العامة مطلع 2010 القادم، بالتزامن مع استمرار جهود المصالحة والحل السياسي بالمفاوضات.

 

وقال الرئيس عباس في الكلمة الافتتاحية لدورة المجلس المركزي الفلسطيني برام الله السبت:"إن المرسوم الذي حدد موعد الانتخابات في 24 يناير/كانون ثاني القادم جاء بعد عدم تحقق المصالحة".

 

وأضاف "رغم موافقتنا على ما طرحه المصريون من عرض تنظيم الانتخابات في حزيران القادم، وإمكانية إجراء تعديل دستوري لأجل ذلك، إلا أن المصالحة لم تحصل، فرجعنا غالى الدستور واتخذنا المرسوم كاستحقاق دستوري".

 

وشدد عباس على أن إصدار المرسوم جاء بعد دراسة واسعة في كل المؤسسات الفلسطينية، مؤكدا على الاستمرار في تنفيذ الاستحقاق الدستوري جنبا إلى جنب مع الاستمرار في المصالحة الوطنية والعمل السياسي حسبما ألزم الجانب الفلسطيني نفسه.

 

وحذر عباس أية جهة من اعتبار المرسوم الرئاسي بخصوص الانتخابات وتنفيذه مجرد تكتيك أو مناورة من قبل القيادة.

 

مصممون على المصالحة

وفيما يتعلق بمستجدات المصالحة الوطنية، اتهم الرئيس عباس حركة حماس بأن لا قرار لديها بالمصالحة رغم موافقة فتح على ذلك، مؤكداً أن قرار الحركة ليس بيدها رغم موافقة بعض قياداتها على المصالحة.
 
وعبر عباس عن تصميمه المضي في المصالحة وصولاً إلى إنها ما وصفه بـ" الإمارة الظلامية" في قطاع غزة بصرف النظر عن "تردد حماس"، وإعادة إعمار القطاع بأموال الدول المانحة.
 
الفجوة قائمة
وفي مسار عملية التسوية مع الحكومة الإسرائيلية، شدد الرئيس محمود عباس على أن الفجوة ما زالت قائمة في المواقف بين الطرفين ولم تضيق على عكس الإعلانات في الأيام الأخيرة.
 
وجدد عباس رفضه لاستئناف أية مفاوضات دون الوقف التام للنشاطات الاستعمارية وخاصة في القدس المحتلة، والاتفاق على مرجعية تشكل الأساس لانطلاق المفاوضات وتعترف بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 أراضٍ للدولة الفلسطينية.
 
وقال عباس إن "آخر ما طرح من قبل الإسرائيليين توقيف جزئي للاستعمار ولكن بشكل يستثني القدس والكتل الاستعمارية الكبرى، مؤكداً أن الاستعمار لم يتوقف ووقفه خاصة في القدس، التزام وليس شرط، وعلى "إسرائيل" تنفيذه قبل استئناف المفاوضات".
 
وجدد عباس رفضه أيضا لأية طروحات من قبيل "الدولة ذات الحدود المؤقتة" متهما حركة حماس بقبول هذا المبدأ، مع هدنة طويلة الأمد وممر إلى القدس بدون عودة اللاجئين.
 
وأضاف أن الإسرائيليين افرغوا البند الأول من خطة خارجة الطريق من مضمونها الخاص بالالتزامات، كما أفرغوا مبدأ الدولة على أراضي عام 67 من مضمونها، وبقي التركيز على البند الثاني الذي يتحدث عن الدولة ذات الحدود المؤقتة الذي ورد بصيغة خيار وليس إجبار.
 
تقرير جولدستون
وأعاد الرئيس عباس فتح ملف تقرير جولدستون ملابسات تأجيله في أروقة الأمم المتحدة وما تبعه من تداعيات وخلافات واسعة في الساحة الفلسطينية.
 
وأوضح الرئيس إن الجانب الفلسطيني ذهب إلى جنيف بدعم من المجموعة العربية والإسلامية والإفريقية ودول عدم الانحياز، رفض من قبل أمريكا ودول أوروبا وروسيا والصين.
 
وأضاف أن أمريكا قدمت مشروعا آخر دون المستوى المطلوب بخصوص التقرير و يدين الطرف الفلسطيني فيما يغفل ما فعله الطرف الإسرائيلي، وهو الأمر الذي حدا بالجانب الفلسطيني رفض هذا المشروع وتم تأجيل طرح التقرير بعد أن بات مهددا بإفراغه من مضمونه.
 
وحسب الرئيس، فقد تم التأجيل بقرار من المجموعات الأربعة العربية والإسلامية وعدم الانحياز والإفريقية عن طريق رئيس الوفد الباكستاني في جنيف وقال بالحرف الواحد نطلب التأجيل لأننا نريد أن نعطي فرصة لمزيد من الدراسة".
 
واتهم عباس حركة حماس باتخاذ التأجيل ذريعة للتهرب من المصالحة، كما تهم بعض "الفضائيات بالتشهير بالقيادة الفلسطينية"، فيما رفض البعض دون أن يسميهم، ممن وافقوا على التأجيل، رفضوا الاعتراف بذلك.
 
وتطرق عباس على تشكيله لجنة للتحقيق في أي خطأ قد وقع بخصوص تأجيل التقرير، مؤكدا أن سيتحمل شخصيا أي خطأ لأن كافة القرارات والتعليمات يتم الموافقة عليها من قبله.
وأشار الرئيس إلى إن أن تقرير اللجنة سيتم عرضه على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، كما سينشر حرفيا أيضا.
وأكد على أن السلطة الفلسطينية ستتابع نقل تقرير جولدستون إلى مجلس الأمن رغم الفيتو الذي سيواجهه هناك، إلى جانب الجمعية العمومية والمحاكم الدولية.
 
ونفى عباس إجرائه أية صفقة مع الجانب الإسرائيلي، كما اتهمته حماس، سواء من أجل عدم نشر وثائق تثبت تورط السلطة في الموافقة على الهجوم الإسرائيلي على غزة أو من أجل مصالحة اقتصادية.
 
وقال: "لو كان هناك صفقة لما أعدنا التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان ولذلك "بهت الذي كفر" وخفتت الأصوات وانتهت الزوبعة التي أثارتها حماس".

/ تعليق عبر الفيس بوك