web site counter

الحصار يحرم طلاب غزة من التعليم بالخارج

أكدت منظمة "غيشا" الحقوقية في تقرير لها صدر الخميس أن نحو 838 طالباً فلسطينياً ما زالوا ينتظرون السماح لهم بالخروج من قطاع غزة للدراسة الجامعية في العديد من الدول العربية المجاورة وذلك بسبب الحصار الإسرائيلي على القطاع منذ ثلاثة سنوات.

 ووفقاً لمصادر في وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية في غزة سجل نحو 1983 طالباً وطالبة أسمائهم ضمن الأسماء المطروحة للسفر إلى البلاد المجاورة للدراسة بينما سمح 1145 منهم بالخروج من القطاع عبر معبر رفح الحدودي مع مصر ومنهم 70 طالبا سافروا عبر معبر بيت حانون "ايرز".
 
ويعد الطالب وسام كحيل من قطاع غزة أحد هؤلاء الطلاب المحرومين من الخروج من القطاع المحاصر حيث تم قبوله لدراسة إدارة الأعمال في جامعة فيرجينيا في الولايات المتحدة الأمريكية قبل ثلاثة سنوات، ولم يفلح بالسفر إلى أمريكيا حتى اليوم.
 
وقال الطالب كحيل في تصريح لموقع صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية الالكتروني:" لا أعلم إذا كنت سأستطيع السفر هذه المرة في ظل الأوضاع الراهنة، إن هذا التأخير يمنعني من اتخذا خطوات هامة في حياتي المستقبلية".
 
وأضاف "لقد دفعت حتى الآن أكثر من ألفي دولار للجامعة التي سأدرس فيها ولم يعيدوا إلي هذه الأموال، لقد قالوا لي أن هذه ليست مشكلتهم إذا كنت أنا لا استطيع الحضور، لقد توقفت حياتي".
 
وتقول الصحيفة: خروج الطلاب الفلسطينيين من قطاع غزة صعبة جداً ومرهقة، لأن الخروج عن طريق "إسرائيل" منوط بتقديرات الحكومة الإسرائيلية، والطريقة الوحيدة للخروج من القطاع هي عن طريق الأراضي الإسرائيلية حيث يخرج الطالب عبر معبر بيت حانون ثم إلى معبر الكرامة للعبور إلى الأردن ومن ثم يسافر الطالب إلى الجهة التي يريدها، أو انه يسافر عبر معبر رفح إلى مصر ومن ثم إلى وجهته المنشودة.
 
ومنذ عام 2008 فرضت الحكومة الإسرائيلي شروطاً صارمة وقيود كبيرة على سفر الطلاب عبر المعابر الإسرائيلية حيث تتم حراسة كل طالب منذ بداية سفره وحتى انتهائه بالإضافة إلى العديد من العقبات، ويحاول الطلاب الفلسطينيين السفر عبر معبر رفح الذي يكون مغلقا في أكثر أيام الأسبوع ولم يسمح حتى الآن لأكثر من 12% من المتقدمين للسفر من العبور من خلال معبر رفح.
 
وأوضحت الصحيفة "منذ عام سجل نحو ألف طالب فلسطيني أسمائهم للسفر عبر معبر رفح ولكن كانت العقبة أمامهم هي الحضور إلى القدس أو الضفة الغربية من اجل الخضوع إلى مقابلة شخصية".
 
ونقلت الصحيفة عن الطالب إيهاب نصر(38 عاماً) من غزة قوله: "تم قبولي للدراسة في موضوع التغذية في ماليزيا عام 2009 ولكن ولان ماليزيا لا تقيم علاقات دبلوماسية مع "إسرائيل" ستوصل الأخيرة تملصها من إتاحة السفر لي، وبهذا لن تكون لدي أي فرصة للسفر إلى ماليزيا".
 
وطالبت منظمة "غيشا" حكومة الاحتلال بإزالة جميع الشروط والعقبات التي تضعها أمام الطالب الفلسطيني والسماح للطلاب من قطاع غزة بالسفر إلى الخارج للدراسة
 
ونقلت "يديعوت" عن مدير المنظمة قوله: "لا نفهم ماذا تريد الحكومة الإسرائيلية أن تحصل من خلال هذه العقبات التي ضعها أمام الطلاب الفلسطينيين، يجب أن تعمل على مساعدتهم من اجل بناء مستقبل وزهر".
 
وقال ناطق بلسان مكتب التنسيق الإسرائيلي: "إن خروج الطلاب من غزة يندرج ضمن ما تتخذه الحكومة الإسرائيلية من إجراءات ضد القطاع وذلك وفقا لقرارات المجلس الوزاري المصغر والحكومة، ويأتي ذلك عقب سيطرة حركة حماس على القطاع وتنفيذها لعمليات ضد الأهداف الإسرائيلية".
 
وأضاف "لا نرى أن "إسرائيل" مجبرة على السماح لهم بالخروج، ومع ذلك تم اتخاذ قرار مؤخرا يسمح لبعض منهم بالخروج للدراسة بالخارج عن طريق توجه هؤلاء الطلاب إلى سفارات الدول المعنيين بالسفر إليها، وقد سمحنا لمائتي طالب بالسفر خلال العام الماضي".

/ تعليق عبر الفيس بوك