web site counter

الاحتلال يخطط لرفع قضايا دولية ضد حماس

طالبت "المؤسسة العسكرية الإسرائيلية" الأربعاء كلاً من وزارات الجيش والخارجية والعدل بالنظر بشكل جدي في رفع دعاوى قضائية في مختلف أنحاء العالم ضد قادة حركة حماس ونشطائها بدعوى "تنفيذهم عمليات "إرهابية" طوال سنوات وحربهم ضد جيش الاحتلال خلال الحرب على قطاع غزة.
وسيعرض الاحتلال خلال ملفات الدعاوى القانونية المقترحة عمليات المقاومة التي نفذت خلال الأعوام الثمانية الماضية، التي "اضطرت الجيش إلى إيذاء المدنيين في سبيل منع إطلاق الصواريخ وإغلاق أنفاق التهريب وتطهير المنطقة من النشاط الإرهابي"، حسبما نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست".
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية رسمية أن تقارير سرية ستقدم ضمن هذه الدعاوى وتحتوي على صور وقوائم أسماء لمن تزعم المؤسسة العسكرية أنهم "إرهابيون" اختبئوا في روضات الأطفال والمدارس والمستشفيات ومواقع الأمم المتحدة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.
في الوقت نفسه، طالب مسئول عسكري رفيع المستوى في تصريح للإذاعة الإسرائيلية أن تتم العملية تدريجياً وبحذر شديد وأخذ كافة الأمور في الاعتبار، قائلاً: "علينا ألا ننجر إلى ميدان يحاول أعداءنا جرنا إليه".
ونقلت "جيروزاليم بوست" تصريحات مسئول آخر للإذاعة أكد فيه أن الدعاوى يمكن أن ترفع خلال أيام ضد عشرات من قادة حماس، مشدداً على أنه ليس على قادة وضباط الجيش أن يقلقوا من الاعتقال في الخارج بينما قادة حماس ومسئوليها وأنصارها في الشرق الأوسط وأوروبا يتنقلون دون عراقيل.
وانتقد المسئول الإسرائيلي ملاحقة ضباط الجيش معتبراً أنها غير منطقية في وقت منح فيه قادة حماس الحصانة للتحرك بحرية رغم "الجرائم التي ارتكبوها" على حد زعمه.
وزعم المسؤول أن حماس اتخذت من قبو مستشفى الشفاء المركزي في مدينة غزة موقعاً لقيادتها خلال الحرب، وأنه رغم معرفة الاستخبارات الإسرائيلية أن المستشفى استخدم كمقر رئيسي إلا أن جيش الاحتلال "امتنع عن مهاجمة المنطقة ومحيطها تفادياً لإصابة الطاقم الطبي والمرضى بأي أذى".
 
وكانت الإذاعة الإسرائيلية التقت القاضي والمسئول العسكري السابق أمنون ستراشنوف الذي عبر عن تخوفه من تحويل هذه القضية بعد تدويلها إلى الملعب الفلسطيني.
وحذر من أنه سيكون من شأن ذلك أن يشرّع استخدام القانون الدولي وتطبيقه على جيش الاحتلال واستخدام ذلك من قبل الفلسطينيين والمجموعات العربية لتقديم دعاوى في محاكم أجنبية ضد "إسرائيل" ومؤسستها العسكرية.
وقال إنه من الضروري أن تتم معالجة هذه الظاهرة وتدعيم رد الدعاوى التي تهدف إلى استصدار مذكرات الاعتقال المقدمة إلى محاكم أجنبية، ومن ذلك ما جرى خلال زيارة وزير الجيش إيهود باراك إلى لندن مؤخراً.
وأضاف ستراشنوف أن أصل المشكلة يكمن في الجيش الإسرائيلي الذي توقف عن فتح تحقيقات داخلية في أنشطته داخل الأراضي الفلسطينية مع انطلاقة انتفاضة الأقصى عام 2000.
وأوضح أن قوانين الحرب القديمة تعدّ مشكلة، حيث إن هناك اتفاقيات ضد جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها الدول، لكن ليس ضد "المنظمات الإرهابية"، على حد تعبيره.
وفي وقت سابق من هذا اليوم الأربعاء، قدم قادة في جيش الاحتلال عريضة إلى الحكومة الإسرائيلية تناهض فتح تحقيقات مستقلة على خلفية تقرير لجنة "غولدستون"، الذي اتهم "إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب وبما يرقى إلى درجة جرائم ضد الإنسانية خلال العدوان الأخير على غزة.
وأشار مسئول عسكري في تصريح للإذاعة الإسرائيلية إلى أن "المنظمات الإرهابية تتمركز في المناطق المأهولة، ومدى الصواريخ يتسع ويتسع، ولن يتمكن الجيش من الدفاع عن (إسرائيل) بشكل ناجح إذا ما أجبر على استشارة القانونيين في كل خطوة يتخذها".
وكانت قوات الاحتلال شنت حربًا شرسة ضد قطاع غزة أواخر 2008 وبداية 2009 استمرت لـ22 يومًا وقتلت خلالها أكثر من 1500 فلسطيني أكدت توثيقات حقوقية ورسمية أن معظمهم من الأطفال والنساء.

/ تعليق عبر الفيس بوك