أكد رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية في رام الله سلام فياض الأربعاء وجود تحسنًا كبيرًا طرأ على الحسابات القومية الفلسطينية بالرغم من أنها من العمليات الصعبة في إنجازها، موضحًا أن الحسابات القومية تلعب دورًا هامًا في التخطيط الاقتصادي والبعد التحليلي اللازم لاتخاذ القرارات الصحيحة.
وترأس فياض الأربعاء الجلسة العلمية حول جودة الحسابات القومية الفلسطينية من حيث دورها في بناء النماذج الاقتصادية، ومراقبة تنفيذ الأجندة الرسمية، ومدى تجاوب المخرجات المحلية، ومستوى جودتها مع متطلبات رسم السياسات الاقتصادية والبحث العلمي والتي عقدها الجهاز المركزي للإحصاء بمدينة البيرة بحضور عدد من الخبراء والباحثين والمختصين على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.
وأضاف أن "الإحصاء الفلسطيني يمتاز بالنضج المؤسسي العالي ومحافظته على استمرارية تحسين الأداء"، مشددًا على أنه جزء هام لاستكمال عملية الإعداد والبناء لإنشاء الدولة الفلسطينية.
كما أكد فياض على الدور الكبير الذي تلعبه المؤسسة الإحصائية الفلسطينية في توفير البيانات للمستخدمين، مضيفًا أن الإحصاء الفلسطيني الذي يعتبر منذ نشأته من المؤسسات المتميزة ويتحلى بدرجة عالية من النضج المؤسسي، ويحافظ على استمرارية تحسين وتطوير الأداء".
وتقدم بشكره لجميع المؤسسات المحلية والدولية التي ساهمت بتطوير القدرات الشخصية للجهاز، مشيرًا إلى ضرورة مواصلة دعم الجهاز حتى يصل إلى معايير النشر الخاصة بصندوق النقد الدولي بعد أن وصل ليكون جزء من معايير النشر العامة.
وتطرق فياض حول المجلس الاستشاري للإحصاءات الرسمية الذي يترأسه، ودوره التوجيهي للعمل الإحصائي، مؤكدًا أنه يجري الآن تعميم هذه التجربة على باقي القطاعات من خلال إنشاء مجالس استشارية قطاعية في جميع المؤسسات الحكومية من أجل تطوير مأسسة الإدارة وتوسيع المشاركة في صنع القرار.
من جانبها، أوضحت القائم بأعمال رئيس الإحصاء الفلسطيني علا عوض أن هذه الحلقة تهدف إلى عرض منهجية إعداد الحسابات القومية الفلسطينية، ومدى التزامها بالمعايير والتوصيات الدولية، وكذلك مناقشة جودة بيانات الحسابات القومية، والبحث في وسائل ومتطلبات تحسين جودة الإحصاءات المتعلقة بالاقتصاد الكلي.
وتم خلال الحلقة العلمية عرض عدة أوراق عمل ومداخلات من قبل المختصين والخبراء من الإحصاء الفلسطيني، ومعهد ماس، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والاونكتاد تتعلق بالحسابات القومية الفلسطينية، والحسابات القومية الربعية.
كما تم خلال الجلسة تقييم التجربة الفلسطينية في إعداد الحسابات القومية، وإشكاليات الحسابات القومية، وأهمية استخدامات الحسابات القومية في رسم السياسات الاقتصادية، وكذلك استخدامات الحسابات القومية في بناء النماذج الاقتصادية، بالإضافة إلى استخدامات الحسابات القومية في مراقبة تنفيذ الأجندة الرسمية.
