قال وزير الأسرى السابق الأسير وصفي قبها:"إن إسرائيل أصبحت الدولة الوحيدة في العالم التي تتباهى بعنصريتها، واغتيالها لكل القوانين والأعراف الدولية ووثيقة جنيف الرابعة الخاصة بالأسرى وحقوقهم المنصوص عليها في تلك الاتفاقية".
جاءت تصريحات قبها بعد أن جددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاثنين الاعتقال الإداري له للمرة الثامنة على التوالي ولمدة 4 شهور جديدة قبل موعد الإفراج عنه يوم الأربعاء 21-10-2009.
وأضاف قبها في تصريح صحفي وصل"صفا" نسخة عنه الأربعاء:"إن ما يجري في سجون الاحتلال بحق الأسرى وفي المحاكم مذبحة على مرأى ومسمع العالم المتحضر".
وأكد أن المحاكم العسكرية بقضاتها العنصريين يشرعون للجيش ولمصلحة السجون إجراءات عنصرية تمنع الأسير من أدنى الحقوق المنصوص عليها.
وأشار إلى أن الزيارة العائلية يحرم منها الأسير بمزاجية غير معهودة، والتعامل مع جسم الحركة الأسيرة أصبح لفرض الاملاءات والإجراءات، ومن يعترض سيكون مصيره العزل الانفرادي والنقل المستمر بين السجون حتى لا يشعر بالاستقرار.
وعد قبها أن صفقة جلعاد شاليط أعادت الاعتبار للأسرى في الآونة الأخيرة، لأنهم أصبحوا ورقة ضغط على المستوى السياسي والعسكري في "إسرائيل".
وأشار إلى أن التعامل معهم من قبل الاحتلال أصبح مبنياً على وجود معايير جديدة فرضتها المقاومة لا على حسن النوايا والمبادرات الفردية من طرف واحد.
ونوه إلى أن مستقبل الأسرى ذوو المحكومات العالية تحدده معايير فلسطينية لا قرارات المحاكم العسكرية، والعروض التي تعرض عليهم الآن من قبل المسؤولين الإسرائيليين ما كانت لتعرض لولا صفقة التبادل لما تحقق ما كان مستحيلاً وغير قابل للتفاوض إلى واقع جديد لصالح الأسرى من كافة الشرائح والمناطق الجغرافية .
ووصف قبها الاعتقال الإداري بـ"العنصري القائم على الهوس الأمني"، الذي تحاول "إسرائيل" من خلاله أن تبرق رسالة للشعب الفلسطيني أن بإمكانها الزج بهم في السجون إذا ما فكروا بمقاومة الاحتلال في الضفة الغربية وبدون محاكمات".
وقال:"إن إسرائيل لا تنقصها الذرائع في إدانة كل الفلسطينيين بذريعة شماعة الأمن المعهودة، والملف السري الذي هو صنيعة ضباط المخابرات لإدانة كل فلسطيني يفكر بمقاومة الاحتلال".
وأوضح أن الاعتقال الإداري ينقصه لائحة الاتهام ببنودها الواضحة، لان تقديم الأسير الفلسطيني المعتقل إدارياً إلى محاكمهم العسكرية يؤدي ذلك لإطلاق سراحه لعدم ثبوت أية أدلة عليها، لذا فضباط المخابرات يستبدلون المحاكم العسكرية التي يمثل أمامها عشرات الفلسطينيين يوميا بالاعتقال الإداري الذي يوفر لهم غطاء.
