كشف الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني النائب بسام الصالحي أن حزبه قدم للرئيس محمود عباس، ولرئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون مقترحاً يدعو لاعتماد إستراتيجية فلسطينية جديدة لمواجهة المأزق الراهن للعملية السياسية.
وأوضح الصالحي في بيان وصل وكالة "صفا" نسخة عنه الأربعاء أن هذه الإستراتيجية ستعمل على معالجة الأزمة الدستورية الناشئة إثر تعثر المصالحة الوطنية، "وأن هذا المقترح تجري دراسته ومناقشته في دائرة ضيقة من أوساط القيادة الفلسطينية تمهيداً لعرضه بشكل أوسع على اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني".
وقال:"إن الحزب سيدعو المجلس المركزي في إطار معالجة الأزمة السياسية والدستورية الناجمة عن تعثر المصالحة وانتهاء فترة ولاية المجلس التشريعي والرئاسة بعد 25-10-2010 إلى الإعلان عن تشكيل مجلس انتقالي تأسيسي للدولة الفلسطينية تحال إليه كافة الصلاحيات الدستورية للمجلس التشريعي(التشريعية والرقابية)".
وبين الصالحي أن المجلس الانتقالي سيتكون من المجلس المركزي "دون المساس بمكانته في منظمة التحرير"، ومن أعضاء المجلس التشريعيالمنتهية ولايته.
ويتولى هذا المجلس بالإضافة إلى رئيس دولة فلسطين التحضير لانتخابات جديدة متوافق عليها وتشمل كافة الأراضي الفلسطينية، والإعلان أحادي الجانب عن حدود الدولة الفلسطينية والنظر في عرض أية اتفاقات على المجلس الوطني الجديد أو على الاستفتاء العام كما نصت على ذلك وثيقة الوفاق الوطني، حسب الصالحي.
وأشار إلى أن الحزب سيتقدم بمذكرة رسمية إلى المجلس المركزي يدعو فيها لاعتماد هذه الإستراتيجية، للتعامل مع مأزق العملية السياسية وغياب أسس حقيقية لاستئناف المفاوضات في ظل استمرار سياسية العدوان والاستعمار.
وأضاف الصالحي "إن الحزب يدعو للاستفادة من المناخ الدولي المؤيد لإقامة الدولة الفلسطينية ولتعزيز التوجه لإعلان أحادي الجانب عن حدود الدولة الفلسطينية، ودعوة الأمم المتحدة للاعتراف بذلك واستخدام صلاحياتها لإنهاء الاحتلال بكل أشكاله عن أراضي هذه الدولة وفقاً لما حددتها عشرات القرارات الدولية، وأعادت التأكيد عليها فتوى محكمة لاهاي بشأن الجدار، واعتبرت كل أشكال الاستيطان وبناء الجدار والتغييرات التي قامت بها إسرائيل غير شرعية".
ورأى الصالحي أن ذلك يترافق مع التأكيد على حق شعبنا بتقرير المصير، وحقه المشروع بمقاومة الاختلال كما نصت قرارات الشرعية الدولية، داعياً إلى أن يترافق مع ذلك الإعلان عن إنهاء التزامات السلطة الفلسطينية تجاه "إسرائيل" وربط أية التزامات جديدة بالاعتراف المتبادل بين دولتين.
وأشار إلى أن المقترح الذي سيعرضه الحزب على المجلس المركزي في اجتماعه القادم يميز بوضوح بين الاستحقاق الدستوري بإعلان مرسوم الرئيس في 25-10-2009 بإجراء الانتخابات، وبين الحساب السياسي الذي يحول دون إجراء هذه الانتخابات في الضفة الغربية وحدها دون قطاع غزة، حفاظاً على عدم المس بالوحدة السياسية للأراضي الدولة الفلسطينية والحيلولة دون تبديد الإجماع الدولي على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
وحذر الصالحي من أن هذا الحق يتعرض للخطر الشديد نتيجة لسياسات "إسرائيل" العدوانية المتواصلة من جهة، ومخاطر تكريس الانقسام الداخلي من جهة أخرى.
