تستعد كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة الأزهر بغزة لعقد المؤتمر الأدبي الأول "محمود درويش شاعر فلسطين، القضية والإنسان"، وذلك يوم الأحد في الخامس والعشرين من أكتوبر الجاري، في قاعة فندق الحلو الدولي.
وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر صادق أبو سليمان :"إن كافة التحضيرات جارية لإنجاح المؤتمر"، مشيراً إلى أنه يأتي في إطار جهود كلية الآداب الرامية لتكريم أحد أبرز رموز الإبداع الفلسطيني.
وأشاد أبو سليمان بدور المهتمين والباحثين الذين أمدوا المؤتمر بأوراق العمل والأبحاث، لافتاً إلى أن اللجنة التحضيرية ارتأت تأجيل انعقاد المؤتمر الذي كان مقرراً في شهر أيار/ مايو الماضي، نتيجة الحرب وتداعياتها على قطاع غزة ".
من جانبه، قال نائب رئيس جامعة الأزهر للشؤون الأكاديمية عبد الكريم نجم :"إن الهدف من عقد المؤتمر هو إبراز مسيرة حياة وأدب الشاعر الراحل محمود درويش، أحد أبرز أعلام فلسطين، وتسليط الضوء على شخصيته ومسيرته وأدبه".
وأضاف "إن المؤتمر يشكل محاولة جادة لدراسة علمية وموضوعية وتقيميه لمسيرته الأدبية كون هذه المسيرة هي مسيرة القضية الفلسطينية، وانطوى تحتها نضال الشعب الفلسطيني لما يزيد عن عشرات السنوات".
وأوضح أن الجامعة اتخذت كافة الإجراءات لإنجاح المؤتمر المخطط، وأنه سيشارك فيه الباحثون والمهتمون من داخل وخارج القطاع.
ولفت عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ورئيس المؤتمر محمد صلاح أبو حميدة إلى أن القائمين على المؤتمر أطلقوا موقعاً إلكترونياً خاصاً بالمؤتمر تزامناً مع الإعلان عن ترتيباته، ويشمل نبذة عن حياة الشاعر محمود درويش، وقصائده مسجلة، وما عن قيل عن الراحل المبدع.
وأضاف "إن الموقع يتضمن أهداف المؤتمر وكافة الأنشطة والفعاليات المتعلقة بالمؤتمر، لتيسير عملية التسجيل والمشاركة في فعالياته".
وأوضح أبو حميدة أن الكلية وكافة اللجان الخاصة بالمؤتمر تعمل لاستكمال الجوانب المتعلقة به، معتبراً أن الأبحاث والمشاركات التي ستقدم خلال المؤتمر ستساهم بقدر كبير في تطور الأدب الفلسطيني، وتكريم أعلام القضية الفلسطينية من خلال الانتباه إلى إبداعاتهم".
وأفاد أن المؤتمر سيوفر مادة غزيرة وغنية للمعنيين والمهتمين والباحثين والدارسين حول موضوعات تتصل بالأدب الفلسطيني، للكشف عن عمق حضارة الإنسان الفلسطيني وأصالة تراثه".
الجدير بالذكر أن الشاعر محمود درويش من مواليد عام 1941، توفي العام الماضي، ويعتبر واحداً من أهم الشعراء الفلسطينيين المعاصرين الذين امتزج شعرهم بحب الوطن، و ترجمت أكثر أعماله إلى ما يقرب من 22 لغة، وحصل على العديد من الجوائز العربية والعالمية، منها جائزة ابن سينا، وجائزة لينين للسلام.
يشار إلى أن درويش هو من صاغ في عام 1988م إعلان قيام الدولة الفلسطينية، غير أنه استقال من منظمة التحرير احتجاجاً على اتفاقيات أوسلو في عام 1993م.
