أكد رئيس أساقفة المطران عطا الله حنا الثلاثاء أن حرمة القدس مهددة بكنائسها ومساجدها وأوقافها وهويتها، "لأن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف الحضور الإسلامي المسيحي فيها".
وقال حنا في كلمة من القدس عبر اتصال مرئي تحدث خلالها إلى مؤتمر الجمعيات المسيحية الحقوقية في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية :" إن المدينة المقدسة ترتبط بالشعب الفلسطيني ثقافة وانتماء وهوية، فكل فلسطيني ينظر إلى القدس على أنه عاصمته الروحية والوطنية".
وأضاف أنه رغم ذلك إلا أن الأغلبية الساحقة من الفلسطينيين تحرم من الوصول إلى هذه المدينة التي تحيطها الأسوار العنصرية والحواجز العسكرية التي تمنع الفلسطيني من الدخول إليها وممارسة شعائره الدينية.
وأكد أن الاستهداف الإسرائيلي ليس موجهاً فقط نحو المقدسات وإنما أيضاً ضد الإنسان، حيث أن الفلسطيني في القدس يعامل كالغريب في مدينته وعاصمته، ولا يشعر بالطمأنينة ويعيش حالة قلق على حاله ومستقبله، في ظل إجراءات هدم المنازل واقتلاع السكان من بيوتهم وتشريد المواطنين الآمنين.
وتوجه المطران حنا إلى كل القيادات الدينية والمسئولين الكنسيين في أمريكا وغيرها بضرورة الالتفات إلى القدس، مؤكداً بأن التضامن مع فلسطين وأهلها ومع القدس تحديداً هو واجب على كل إنسان في هذا العالم أياً كان دينه وانتمائه العرقي.
واعتبر أن التضامن مع فلسطين ومع أهلها هو تضامن مع المسلمين وتضامن مع المسيحيين على السواء، فالقضية الفلسطينية هي قضية مسيحية إضافة إلى كونها قضية إسلامية.
ودعا الحاضرين إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه الفلسطينيين، فمؤسسات حقوق الإنسان عليها أن ترصد انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين وعليها أن تسعى وبكل الوسائل القانونية والإنسانية والإعلامية والسياسية لرفع الظلم عنه.
