أفاد مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان أن المحكمة العسكرية الإسرائيلية في عوفر قرب رام الله أجّلت النظر في محاكمة الأسيرة "المحررة بكفالة مالية باهظة" ندى الجيوسي "أم عبيدة" زوجة الأسير ماجد حسن للمرة السابعة على التوالي وإلى موعد لم يحدد.
وتُوَجِّه المحكمة العسكرية الإسرائيلية للجيوسي تهمة ترؤس جمعية محظورة وممارسة نشاطات في إطارها.
ونوَّه المركز في بيان مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه السبت أن الجيوسي اعتقلت ليلة 8-7-2007م بعد اقتحام بيتها وتفتيشه ومصادرة أجهزة حاسوب وملفات ووثائق، وتم اقتياد الأسيرة إلى مركز تحقيق المسكوبية حيث خضعت إلى تحقيق نفسي وجسدي قاسٍ بأبشع الأساليب وأكثرها وحشية وعلى مدار أكثر من أربعين يوماً.
وذكر المركز أنه وأمام صمود الجيوسي وفشل المخابرات في إدانتها وتهديدها باعتقال ابنتها البكر تسنيم في محاولة يائسة لانتزاع اعترافات منها، تمَّ تحويلها إلى سجن تلموند للنساء.
وبعد عدة جلسات، وفق "أحرار" قرّرت المحكمة العسكرية الإفراج عنها يوم 28-11-2007م بكفالة مالية باهظة وعلى أن تقوم بإثبات حضورها مرة في الأسبوع في مركز شرطة بيت إيل، حيث تمّ لاحقاً وعبر محاميها باستصدار قرار من المحكمة بتخفيض عدد مرات إثبات الوجود من أربعة مرات في الشهر إلى مرة واحدة.
من جهته، قال مدير المركز فؤاد الخفش: على مدار حوالي سنتين مثلت الجيوسي سبع مرات أمام المحكمة العسكرية، وكانت النيابة العسكرية تصر في كل مرة على إرجاعها إلى السجن وترفض عمل صفقة مع محايمها ينتهي بموجبه الملف مقابل غرامة مالية مناسبة.
ولفت الخفش إلى أن الاحتلال لم يكتفِ باعتقال ندى فقط، بل عمد إلى اقتحام منزلها مرتين خلال وجودها في السجن، كما واقتحمت المنزل ثلاث مرات بعد الإفراج عنها بكفالة حيث يتم في كل مرة تفتيش المنزل بدقة وقلبه رأساً على عقب في محاولة لإيجاد ملفات تدينها.
وذكر أن قوات الاحتلال عملت مؤخرًا على مصادرة جهاز الحاسوب الخاص بعمل زوجها من مكان عمله في غرفة تجارة رام الله والبيرة.
وبحسب الخفش، فإن الجيوسي تعتبر ناشطة في مجالات العمل النسوي الخيري والاجتماعي ومن رائدات العمل الإسلامي الخيري، حيث ترأست جمعية الهدى الإسلامية منذ العام 2002 وحتى تاريخ إغلاق الجمعية.
واستمرت الجيوسي في عملها ونشاطها لمدة خمس سنوات عملت خلالها على تطوير هذه الجمعية من جميع الجوانب الاجتماعية والثقافية والتربوية من رعاية الأيتام والأسر المحتاجة وتوفير فرص عمل لأكثر من ألف أسرة في الريف الفلسطيني في مجال التطريز والأعمال اليدوية.
ونوه الخفش إلى أن الجمعية تسوِّق المنتجات من خلال المعرض الدائم لها مما يُسهم بتوفير مصدر دخل متواضع يساعد في التخفيف من معاناة الأسر المحتاجة والمعوزة.
وطالب بضرورة العمل على فضح ممارسات الاحتلال من خلال إيلاء قضية الأسرى اهتماما كبيرا في وسائل الإعلام والعمل من أجل إيصال صوتهم إلى كل مواطن وإنسان على وجه المعمورة.
وبخصوص الجيوسي، يرى الخفش بأن ما تتعرض له من قبل الكيان الإسرائيلي والحضور الإجباري الشهري لمركز بيت ايل ما هو إلا دليل كاف لإدانة الاحتلال بجرائم حرب وانتهاك حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.
وناشدت الجيوسي عبر مركز "أحرار" المؤسسات الحقوقية والإنسانية للضغط على المحكمة لإنهاء معاناتها مع المحاكم و"إثبات الوجود" لاسيما وأنها تعيل أسرة كبيرة.
