هاجم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه حركة حماس إثر طلبها تأجيل التوقيع على اتفاق المصالحة وتحفظها على عدد من بنودها، عادًا أن الحركة لا تنوي السير باتجاه الاتفاق.
وانتقد عبد ربه اشتراط حماس على لسان نائب رئيس مكتبها السياسي موسى أبو مرزوق إسقاط الشروط الأمريكية الخاصة بخارطة الطريق ومبادئ الرباعية، مؤكدًا على أن الورقة المصرية لا تحتوي أي ذكر لهذه الأمور.
وشدّد عبد ربه خلال مؤتمر صحفي عقده في رام الله السبت على رفض السلطة الفلسطينية أية تأجيلات للتوقيع على اتفاق المصالحة، مضيفا: "ليس هناك خيار سوى الخروج من هذه الدوامة التي دارت أربع مرات هذا العام".
وأكد على أن المخرج الوحيد من هذه "الدوامة" هو السير نحو الانتخابات، وقال: "لن يقف العبث إلا إذا تدخل الشعب" حسب وصفه.
لجنة متابعة
من ناحية أخرى، كشف عبد ربه عن توجه القيادة الفلسطينية متمثلة بالرئيس محمود عباس والحكومة الفلسطينية بالضفة الغربية وبالتعاون مع الهيئات الفلسطينية لدراسة تشكيل لجنة من أجل متابعة تقرير لجنة غولدستون.
وتضم اللجنة، حسب عبد ربه، ممثلين عن منظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الحقوقية الفلسطينية، وأعضاء ممثلين لهيئات عربية ودولية.
وتتلخص مهمة اللجنة في متابعة عملية تطبيق تقرير غولدستون مع كل الهيئات الدولية المعنية والمحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة والجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي.
وشدّد عبد ربه على أن المطلوب من هذه اللجنة هو تفعيل تقرير جولدستون كي لا يصبح كغيره من التقارير والقرارات الدولية "شيء من النسيان"، ولضمان متابعة منهجية ومتواصلة لكل الملفات التي تتصل بجرائم الحرب وانتهاك القانون الدولي التي ارتكبها الاحتلال.
الاستعمار..جريمة
وفي سياق آخر، قال أمين سر المنظمة: إن "حكومة الاحتلال الإسرائيلي تشن "حملة استعمارية غير مسبوقة" مستغلة ما أسماه "الاتفاق الجزئي لوقف الاستعمار".
وخاطب عبد ربه الإدارة الأمريكية ، قائلا: إن "إسرائيل استغلت ما سمي الاتفاق الجزئي لوقف الاستعمار من أجل السير في النشاطات الاستعمارية إلى أوسع مدى".
ودعا الإدارة الأميركية إلى الخروج تمامًا مما أسماه" الدائرة التي رسم حدودها نتنياهو وتحالفه المتطرف في إطار حكومته".
وأكّد على أن الحكومة الإسرائيلية تقوم ببناء مئات حدات السكنية في المستعمرات، بالإضافة إلى آلاف الوحدات الأخرى التي أعلن عنها وزير الجيش الإسرائيلي أيهود باراك مؤخرا.
ولفت إلى أن الفلسطينيين قالوا للأميركيين أكثر من مرة "إذا أعطيتم الإسرائيليين نافذة، فإنهم سيفتحون أبوبا مشرعة أمام التوسع الاستعماري في الأراضي الفلسطينية".
ووصف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أي اتفاق حول ما يسمى بالوقف الجزئي أو الوقف المحدود على طريق وقف النشاطات الاستعمارية بالخديعة الكبرى.
وأكد عبد ربه على ضرورة أن يعود الموقف الدولي إلى تماسكه ووحدته فيما يتعلق بالنشاطات الاستعمارية ونزع الشرعية عنها وتجريمها، موضحا أن "الاستعمار جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وجريمة ضد القانون الدولي".
