أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السبت تعليماته إلى وزرائه ومسئولين إسرائيليين معنيين للعمل على "نزع شرعية" أية جهة تسعى إلى نزع شرعية "إسرائيل"، بالإضافة إلى تجهيز أنفسهم لخوض معركة من المتوقع أن تدور رحاها لعدة سنوات.
جاءت تعليمات نتنياهو هذه عشية مصادقة مجلس حقوق الإنسان في جنيف على تقرير لجنة تقصي الحقائق الأممية برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون والتي حققت في جرائم الحرب الإسرائيلية خلال الحرب على قطاع غزة.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" :" إن الحكومة الإسرائيلية تنوي بدء حراك دبلوماسي من أجل مواجهة تقرير "غولدستون"، حيث ستسعى إلى نيل الدعم من الدول الأوروبية والولايات المتحدة التي أعلنت مسبقاً دعمها للموقف الإسرائيلي وحق الاحتلال بالدفاع عن نفسه".
وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد لعدد من وزرائه أن عملهم وجهودهم في سبيل تدارك تقرير غولدستون سيستمر لعدة سنوات.
وحسب " يديعوت" فإن الهدف من هذه التحركات هو تأكيد "حق الاحتلال بمحاربة ما يسمى بالإرهاب، بالإضافة إلى منع أية إجراءات قضائية من المحتمل أن تطال القادة الإسرائيليين وضباط الجيش، وكسر شوكة أية جهة تسعى إلى نزع الشرعية الإسرائيلية".
ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله: "نحن سنعمل على نزع شرعية أية جهة تحاول النيل من شرعيتنا، ولن نتوانى عن مواجهة جميع الحالات التي ستقف في طريقنا"، فيما علق مصدر إسرائيلي مقرب من نتنياهو بأن هذه التصريحات تشير إلى أن الصراع سيستمر إلى فترة ليست قصيرة أبداً.
ومن المقرر أن يعمل العديد من وزراء الاحتلال على خوض هذا الصراع طويل الأمد ومن بينهم وزير الجيش ايهود باراك ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان بالإضافة إلى الوزير يتسحاق هيرتسوغ وبيني بيغن والعديد من المستشارين القضائيين ورجال القانون.
وكان مجلس حقوق الإنسان صادق يوم أمس الجمعة على تقرير لجنة "غولدستون" لتقصي الحقائق، الذي اتهم "إسرائيل" بالقيام بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أثناء العدوان على قطاع غزة.
