رحب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بقرار حركة حماس تبني تقرير غولدستون والتزامها بإجراء تحقيقات في كافة الادعاءات بشأن ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي في سياق الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.
وعد المركز في بيان وصل" صفا" نسخة عنه السبت، قرار حماس بإجراء تحقيقات بأنه يشكل خطوة أولى باتجاه دعم حقوق الضحايا وتحقيق سيادة القانون.
وشدد على أن "إسرائيل" ملزمة أيضاً بإجراء تحقيقات، ولكنها لم تتعاون مع بعثة تقصي الحقائق حتى الآن، مشيراً إلى أنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعهد سابقاً بأن أياً من الجنود أو القادة الإسرائيليين لن يحاكم على جرائم حرب.
وقال :"في حال كان إجراء تحقيقات جدية- أمراً غير متوقع على المدى القريب-، فيجب اللجوء إلى الآليات القضائية الدولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية، ويجب مساندة حق الضحايا في إنصاف قضائي فعال، و محاسبة المتهمين بانتهاك القانون الدولي.
وكان مجلس حقوق الإنسان صوت الجمعة على مشروع تقرير غولدستون الذي يتهم "إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين بموافقة 25 دولة، واعتراض 6 دول، فيما امتنعت 11 دولة عن التصويت.
ورأى المركز الحقوقي في تبني التقرير بأنه انتصاراً لحقوق الإنسان وسيادة القانون، وخطوة أولى نحو تحقيق العدالة والمساءلة، بحيث تحظى حقوق الضحايا بالدعم، ويحاسب المسئولون عن ارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي، وتتحقق سيادة القانون.
وأشار إلى وجود أطراف معينة في المجتمع الدولي تقودها الولايات المتحدة و"إسرائيل" حاولت منع تبني القرار، معتبراً أن هذه الدول غلبت المصالح السياسية على حقوق الإنسان، وبذلت جهوداً تهدف إلى حجب أفراد متهمين بانتهاك القانون الدولي عن العدالة، ومثل هذه الأفعال يجب أن تدان بشدة.
وأكد أن القانون الدولي، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون هما محددات أساسية في المساعي نحو تحقيق سلام عادل ودائم، حيث لا يمكن تحقيق السلام بدون تحقيق العدالة.
وأوضح أن تبني القرار جاء ثمرة لجهود منسقة من جانب القيادة الفلسطينية، ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني الفلسطينية والإسرائيلية، وأطراف المجتمع الدولي.
وطالب المركز كافة الدول بمساندة هذا القرار، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحقيق العدالة، خاصة أن تبني القرار هو فقط الخطوة الأولى.
وقال:"يجب على كافة الأطراف أن تجري تحقيقات جدية تهدف إلى ضمان محاكمة وإدانة المتهمين بانتهاك القانون الدولي وفقاً للقوانين الدولية، وفي حال عدم قيامها بذلك، يجب على مجلس الأمن أن يحيل الوضع إلى المحكمة الجنائية الدولية".
وتضمن تقرير بعثة تقصي الحقائق العديد من التوصيات التي ركزت على الحاجة الملحة إلى تحقيق المساءلة وسيادة القانون.
وأوصت البعثة بأن تجري كافة الأطراف تحقيقات جدية ومستقلة، تحت رقابة لجنة خبراء مستقلة خلال ستة أشهر، إلى جانب توصيات أخرى. وفي حال عدم وجود ثقة في استقلالية التحقيقات والتزامها بالمعايير الدولية، فإن على مجلس الأمن أن يحيل الوضع في غزة إلى الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية وفقاً للمادة 13(ب) من ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية.
