web site counter

"أرض المفتي" مشروع إسكان جديد وأسعار فوق العادة

ينظر سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة باستغراب لما حلّ بأسعار الأراضي السكنية في المخيم بعد أن أصبح قبلة لكافة سكان القطاع، نظراً لموقعه الاستراتيجي وسط القطاع وعلى شاطئ البحر.
 
وتعد أرض المفتي الزراعية التي تبلغ مساحتها 272 دونماً والموجودة شمال مخيم النصيرات آخر قطعة أرض كبيرة في النصيرات تباع للسكان بأسعار مرتفعة أثارت استغراب السكان المحليين، حيث بلغ ثمن أقل متر مربع أكثر من 100 دينار وهو سعر مرتفع نسبيًا بالنسبة لبقية المناطق في المحافظة الوسطى.
 
ورغم الحصار المفروض على غزة وتوقف عجلة البناء إلا أن أسعار أراضي القطاع المحدودة آخذة في الصعود على غير العادة، حيث كانت المنطقة تشهد إقبالاً شديداً من قبل تجار الأراضي نظراً لأن الأسعار كانت تعد أقل نسبياً عن مثيلاتها في بقية مناطق القطاع.
 
مخطط جديد
وقال رئيس بلدية النصيرات محمد أبو شكيان لـ"صفا": "إن البلدية أجرت تعديلات على المخطط القديم بالتعاون مع وزارة الحكم المحلي وسلطة الأراضي ووزارة التعليم".
 
ومن المفترض أن تتضمن المدينة السكنية الجديدة على مرافق عامة بمساحة 30 دونماً بها "ملعب ومسجد ومدرسة ومتنزه".
 
وبلغ ثمن المتر المربع ما بين "100-160" ديناراً أردنياً وهو سعر مرتفع بالنسبة للسكان المحليين الذين راقبوا الأسعار باستهجان.
 
وأكد المشرف على بيع أرض المفتي مروان العصار أن أرض المفتي هى آخر قطعة أرض بمخيم النصيرات وأسعارها مرتفعة نسبياً، مضيفاً خلال حديث لـ"صفا" "تعد أرض المفتي قطعة مميزة لأنها الوحيدة المفروزة من البلدية وبها مخصص مرافق عامة وقطعها مفروزة ما بين 250 - 700 متراً".
 
ويضطر العصار للمكوث تحت سقيفة من سعف النخيل بانتظار الزبائن وتجار الأرض الذين يقفون بمركباتهم أمام أرض المفتي.
 
أسعار مرتفعة
ويرجع العصار أن ارتفاع الأسعار بسبب شح الأراضي السكنية في النصيرات وموقع أرض المفتي القريب من المرافق العامة.
 
واشترى المواطن جلال الشريف 400 متر في أرض المفتي بعد أن باع قطعته القديمة في مخيم البريج، وقال: "علمت أنه سيكون بها شوارع واسعة فاشتريت لأنها قريبة من السوق ومن بيتي وقريبة من غزة والنصيرات إجمالاً منطقة حيوية".
 
ويعمل الشريف موظفاً في بنك القاهرة عمان بغزة، غير أنه يرى أن الأسعار فوق المعقول بسبب زيادة الطلب على الأراضي وعدم وجود بديل حالياً.
 
ويطمح الشريف في بناء منزل مستقبلاً في أرض المفتي لما أعجبه من مخططها المحتوي على مرافق عامة وملاعب ومتنزه.
 
واستهجن أحد سماسرة الأرض والذي اكتفى بتسمية نفسه بأبو أحمد ارتفاع الأسعار في "أرض المفتي"، مشيراً إلى أن ثمن المتر الواحد تجاوز المتوقع بثلاثين متراً على الأقل .
 
وأوضح أن طمع تجار الأرض في تحقيق ربح كبير دفعهم لشراء مساحات واسعة وتسويق الأرض بأسعار لا تناسب المنطقة.
 
اشتريت مضطراً
أما المواطن أحمد أبو مرشود فقال إنه اضطر لشراء 3 قطع أرض هو وإخوته موازية لمنازلهم المقابلة للأرض الجديدة.
 
وأضاف "اضطررت لذلك واشترينا 57 دونماً لأننا كنا جيران الأرض والآن أي ساكن جديد سيكشف بيوتنا ولم نحتسب يوماً في تصميم بيوتنا هذه المشكلة".
 
وانتقد أبو مرشود التعديلات التي جرت على الأرض المخصصة للمرافق العامة، مشيراً إلى أن الخطة الأولى للمرافق كانت أحسن حالاً لأنها تتوسط المدينة مستقبلاً.
 
واستنكر ما وصفه بجنون الأسعار في منطقة إمكانات سكانها المادية محدودة، وأضاف "السعر مرتفع والسماسرة رفعوا السعر أكثر، فكنا نسمع قبل بـ70 - 80 ديناراً للمتر وليس 100 - 160 ديناراً".
 
وقال: "إن معظم المشترين شعروا بارتفاع سعر الأرض ولم يتمكنوا حتى الآن من سداد بقية قيمتها في حين توقف البيع في بعض القطع".
 
أما العصار فلفت إلى أن حركة البيع انخفضت في الأسابيع الأخيرة بسبب نقص السيولة لدى المواطنين إجمالا في ظل كارثة تجارة الأنفاق.
 
ويتوقع العصار أن يتحسن الوضع خاصة في قطعة الأرض الموازية للشارع العام والتي تمثل مشروعاً تجارياً.
 
ويتناقل سكان مخيم النصيرات في حديثهم اليومي ارتفاع أسعار الأراضي في "أرض المفتي" ما حرمهم من فرصة الشراء لضعفهم أمام إمكانات التجار والسماسرة التجارية.

/ تعليق عبر الفيس بوك