رحّبت حركة المقاومة الإسلامية حماس بالموافقة على تقرير غولدستون في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وعدّته انتصاراً للعدالة، ودعت إلى تفعيله وملاحقة قادة الاحتلال الإسرائيلي حتى تقديمهم للعدالة بتهمة ما ارتكبوه من جرائم بحق الإنسانية.
وكان مجلس حقوق الإنسان صوّت ظهر اليوم الجمعة على مشروع تقرير غولدستون بموافقة 25 دولة، واعتراض 6 دول، فيما امتنعت 11 دولة عن التصويت.
وتقدّم القيادي في الحركة صلاح البردويل في تصريح خاص بـ"صفا" بالشكر لكل الدول وهيئات حقوق الإنسان والهيئات الدولية والحقوقية التي دفعت باتجاه إخراج هذا القرار، مطالباً بالمزيد من الفعل من أجل دعم الشعب الفلسطيني وإنصاف المظلومين وإحقاق الحق.
وأعرب البردويل عن استنكاره لموقف الدول التي عارضت القرار، وقال: "إن هذا الموقف يتنافى مع حقوق الإنسان ومع الديمقراطية ومع السلم العالمي ويعطي ضوءا أخضر للمجرمين لممارسة جرائمهم بحرية وبغطاء".
وثمن القيادي في حماس هبّة جماهير الشعب الفلسطيني وكل المؤسسات والشعوب التي ضغطت من أجل إعادة التقرير مرة أخرى إلى أروقة مجلس حقوق الإنسان وأجبرت السلطة على التراجع عن سحب هذا التقرير.
واستهجن بشدة التصريح الذي أدلى به مندوب السلطة في مجلس حقوق الإنسان إبراهيم خريشة خلال المداولات بشأن التقرير، "والذي ساوى فيه ما بين الضحية والجلاد عندما طالب بمحاكمة كل أطراف النزاع" على حد تعبيره.
وقال البردويل: "يأتي هذا التصريح علماً بأن الشعب الفلسطيني هو ضحية عدوان شرس ولم يكن طرفاً في نزاع، وهذا إنما يدل على جهل وغبار هذا المندوب إن لم يكن أكثر من ذلك" كما قال.
وجدد أسفه على موقف السلطة السابق –سحب التقرير وتأجيله- والذي أحدث تآكلاً لعدد الأصوات المؤيدة للتقرير، حيث تناقصت من 33 إلى 25 صوتًا، وقال: "هذا يعطي مؤشرًا على خطورة ما قامت به السلطة ومصداقية ما ذهبت إليه حركة حماس وكل القوى المساندة لها".
وأظهر التصويت أن عدد الدول الداعمة كان أعلى من التوقعات، وأرجع المحللون هذا الارتفاع لبعض التعديلات التي أضيفت في النصف الختامي للنقاش والتي أقنعت بعض الدول للتصويت، مثل البرازيل التي كانت تعارض القرار وأيدته اليوم.
وعدّ بعض المحللين أن بعض الدول أرادت ألا تخرج من هذا الاختبار بنقطة سوداء من خلال تشويه دفاعها من حقوق الإنسان.
ونجحت الدول الغربية إلى حد كبير في إضعاف الحصول على إجماع كامل لصالح القرار رغم أن ما حدث يعدّ نجاحا كبيرا للمدافعين عنه، وفق محللين.
