دعا وزير الشؤون الاجتماعية في غزة أحمد الكرد إلى عدم تسييس المساعدات الإنسانية, ومراعاة الوضع الإنساني للمواطنين في قطاع غزة خاصة في ظل الحصار المتواصل منذ عامين ونصف.
وأكد الكرد خلال لقائه وفداً من الحركة الدولية للهلال والصليب الأحمر في مقر الوزارة بغزة الخميس أن الحصار الذي فرض على الشعب الفلسطيني شاركت فيه كل دول العالم, رغم أنه لم يحدث من قبل ذلك أن حوصر شعب بسبب تجاذبات سياسية.
وأشار إلى أن الحكومة بغزة بدأت بتنفيذ مجموعة من المشاريع الحيوية والمهمة للتخفيف من معاناة المواطنين، منوهًا إلى أن الحصار شل حركة الكثير من المنشآت الصناعية بعدم دخول المواد الأساسية اللازمة لهذه المجالات, خاصة مع قدوم الشتاء.
ولفت إلى أن الآلاف من المنازل ما زالت دون اعمار, وأن العديد من العائلات بلا مأوى، موضحاً أن هناك الآلاف من الناس يموتون بسبب نقص الدواء والغذاء , وما تقدمه الوزارة من مساعدات غير كافية.
وطالب الكرد الحركة الدولية للصليب الأحمر بالانضمام للحملة الدولية الموجودة في مصر والتي ترغب في إدخال الأجهزة الطبية لغزة, إضافة إلي ضرورة وضع خطة عملية للتعاون الفعلي بين الوزارة و الحركة.
وناقش الطرفان سبل التعاون فيما بينهما بتقييم الصعوبات التي واجهتهم خلال الحرب الإسرائيلية التي مر بها قطاع غزة، والعمل على تذليلها لتحسين العمل في المستقبل.
من جانبه، أشار مسئول اتحاد جمعيات الهلال والصليب الأحمر في قطاع غزة إلى أنهم واجهوا صعوبات كبيرة في العمل أثناء الحرب الأخيرة.
وذكر أنهم يشعرون الآن بإمكانية العمل أفضل من السابق خاصة في ظل الهدوء النسبي الذي يسود القطاع، مؤكداً أن اجتماعهم مع وزير الشئون الاجتماعية اليوم جاء بهدف وضع رؤية لكيفية تحسين الأداء وتبادل التعاون وإيجاد طرق أفضل لتحسين الخدمة التي يقدمها الصليب الأحمر في المستقبل.
وفي نهاية اللقاء، اتفق الجانبان على ضرورة تبادل قاعدة بيانات حول أصحاب البيوت المدمرة والعائلات التي مازالت بلا مأوى.
