web site counter

أبو شمالة يحذّر من تلاعب مجلس الأمن بتقرير "غولدستون"

حذّر مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان خليل أبو شمالة من أن تحويل تقرير غولدستون إلى مجلس الأمن قبل بحثه في مؤسسات حقوق الإنسان يجعله تحت خطر التلاعب، ناصحا بأن يتم التعامل معه من قبل مؤسسات حقوق الإنسان العالمية.

 

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظّمها المكتب الإعلامي الحكومي بمدينة غزة ظهر الخميس بعنوان "تقرير غولدستون.. خطوه على طريق إحقاق الحق" حضرها جمع من المثقفين والشخصيات الحقوقية.

 

وأشار أبو شمالة إلى أنه من المحتمل أن يفاجأ الجميع بالقرار الذي سيتخذه مجلس حقوق الإنسان خلال جلسته الاستثنائية اليوم بخصوص تقرير غولدستون.

 

ويعقد مجلس حقوق الإنسان الخميس جلسة استثنائية للبحث في توصيات تقرير غولدستون، وذلك بطلب من السلطة الفلسطينية.

 

تفويت فرصة

وأكد أبو شمالة أنه تم تفويت فرصة كبيرة في المرة الأولى التي تم فيها إرجاء النظر في هذا التقرير "حيث كانت أغلب الأصوات تؤيد بحث التقرير الذي يدين الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة".

 

وأرجأ مجلس حقوق الإنسان التابع لجمعية الأمم المتحدة مطلع الشهر الجاري البحث في توصيات تقرير القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد غولدستون، والذي أدان "إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب خلال العدوان الأخير على غزة، وذلك بطلب من السلطة الفلسطينية.

 

وعرض مدير مركز الضمير بعض التوصيات والنتائج التي وصلت إليها لجنة غولدستون وذكر منها إطلاق الاحتلال الإسرائيلي النيران بشكل عشوائي ودون تكافؤ أثناء الحرب على غزة، ما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين الأمر الذي وضع الاحتلال تحت المسئولية أمام المحاكم الدولية.

 

ولفت إلى أن التقرير لم يشر بشكل مباشر إلى ارتكاب حركة حماس جرائم حرب، "بل شمل العديد من المجموعات المسلحة في قطاع غزة، لاسيما وأن لجنة غولدستون حصلت على معلومات تخص أحداث الحسم العسكري -وهي فترة سبقت الحرب على غزة بأكثر من عام-.

 

وأكد على ضرورة السعي لإتمام المصالحة الفلسطينية "لأنها الطريق الوحيد الذي يؤدي لإنجاح تقرير غولدستون والتصويت علية من قبل الجميع".

 

وأشار إلى أن مراكز حقوق الإنسان كانت تتمنى أن يتم التعاون ما بينها وبين السلطة الفلسطينية خلال السنوات الماضية من أجل فضح جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

 

مستندات ضعيفة

بدوره، أشار مدير عام المجلس التشريعي نافذ المدهون إلى أن الاتهامات التي وجهت إلى المقاومة الفلسطينية هي اتهامات تعتمد على مستندات ضعيفة بالنسبة للمستندات التي تدين الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب.

 

وأضاف في كلمة له خلال الورشة أنه قلق من الجلسة التي ستعقد اليوم بخصوص تقرير غولدستون، وأنه متخوف من التعامل مع قضايا غير التي تعرض لها المحقق غولدستون.

 

وشدّد على ضرورة محاسبة كل من خالف الدستور أو كان متورطا بعملية سحب التقرير لأنها عملية أضاعت حقوق الكثير من المواطنين الذين عانوا جراء الجرائم الإسرائيلية.

 

وأوضح أن الحكومة في غزة بذلت كل ما في وسعها من أجل توصيل الحقائق إلى أيدي اللجنة التي حضرت إلى القطاع  من أجل الوصول إلى تقرير غولدستون بشكله الحالي.

 

وطالب مؤسسات حقوق الإنسان في القطاع بالتعاون التام مع مؤسسات حقوق الإنسان في الدول الأخرى من أجل الوقوف في وجه كل من يحاول أن يتناسى جراحات الشعب الفلسطيني.

/ تعليق عبر الفيس بوك