أعلنت وزارتي المالية والزراعة الإسرائيليتين رسمياً في الثاني من يونيو/حزيران الجاري حالة الجفاف في أجزاء كبيرة من مناطق الجنوب المحتلة منذ عام 1948.
وبالرغم من ذلك، أوضحت مساعدة المتحدث باسم وزارة الزراعة "هيلا بيري" أن ذلك لن يؤثر على أسعار المنتجات الطازجة أو حصص المياه المخصصة للزراعة لعام 2010, حيث يشكل القمح الإنتاج الرئيسي للمناطق المنكوبة بالجفاف في "الجنوب"، وفقا لما ذكرته الوزارة.
وحسب تقديرات دوائر الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة فقد أدى توالي خمس فصول شتاء قاحلة على "إسرائيل" لتدني منسوب مياه بحيرة طبرية إلى مستويات غير مسبوقة الخطورة.
وتتغذى هذه البحيرة من نهر طبريا الذي يتغذى بدوره من نهر الأردن وبعض الجداول الصغيرة المتدفقة من مرتفعات الجولان.
ووفقا لبيانات هيئة المياه الإسرائيلية فإن كمية مياه الأمطار التي تم تسجيلها في منطقة بحيرة طبرية خلال عام 2009 ما بين 80 و85% من معدل الأمطار السنوي.
كما انخفض مستوى المياه في البحيرة خلال شهر يناير/كانون الثاني إلى مستوى غير مسبوق، ليصل في 3 يونيو/ حزيران إلى
ووفقاً لتقرير صدر مؤخراً عن المعهد الدولي للتنمية المستدامة تحت عنوان "ارتفاع درجات الحرارة وتصاعد التوتر: تغير المناخ وخطر الصراع العنيف في الشرق الأوسط"، من المحتمل أن يتقلص نهر الأردن بنسبة قد تصل إلى 80% بحلول نهاية القرن.
وحذر التقرير من أن إمدادات المياه قد "تنخفض بشكل حاد" بحلول عام 2010 وذلك بنسبة 60 بالمائة من مستويات عام 2000.
في ذات السياق، بدأت السلطات الإسرائيلية حملة لتوفير المياه شملت فرض قيود على المياه المخصصة لري الحدائق الخاصة في حين تحول بعض المزارعين الإسرائيليين في السنوات الأخيرة إلى استخدام مياه الصرف المعالجة بدلاً من المياه العذبة، وفقا لهيئة المياه الإسرائيلية.
وتملك "إسرائيل" ثلاث محطات تحلية مياه، واحدة في أم الرشراش (إيلات) والثانية في عسقلان والثالثة بالقرب من قاعدة "بلماخيم" العسكرية في جنوب فلسطين المحتلة.
وتوفر هذه المحطات الثلاث نحو 150 مليون متر مكعب من مياه الشرب سنوياً, ومن المتوقع بداية العمل بست محطات إضافية بحلول عام 2012 لأجل توفير 300 مليون متر مكعب، أي ما يقارب نصف الاستهلاك المنزلي الإجمالي حالياً.
ومع ذلك، فقد حذرت وزارة حماية البيئة الإسرائيلية من أن خطط تحلية المياه غير كافية, ودعت للنظر في تدابير أخرى لتفادي أزمة مائية.
وفي الوقت الذي يرى فيه بعض الخبراء أن محطات تحلية المياه تشكل الحل الوحيد القابل للتطبيق في "إسرائيل" التي تواجه قلة مصادر المياه العذبة لسد احتياجات "سكانها" البالغ عددهم 7.37 مليون مستعمر، يشير آخرون إلى الآثار البيئية السلبية لهذه المحطات.
وتوقع تقرير المعهد الدولي للتنمية المستدامة أن يصبح نقص المياه قاعدة بحلول عام 2020 حيث يرجح أن تصل الاحتياجات من المياه إلى حوالي 130% من الإمدادات المائية المتجددة.
ــــــــــــــــــ
م ص / م ت / ع ا
