أفاد الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، أن عميد أسرى محافظتي سلفيت ونابلس ، وأقدم سابع أسير على الإطلاق قد دخل اليوم الخميس قسراً عامه الـ 28 في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح فراونة في بيان وصل وكالة (صفا) أن الأسير عثمان علي حمدان مصلح (57عاما) من بلدة الزاوية قضاء سلفيت، وكان قد أعتقل بتاريخ 15/10/1982 بتهمة الانتماء إلى حركة فتح ومقاومة الاحتلال، وحكم عليه بالسجن المؤبد وأمضى منها 27 عاما.
وأشار إلى أن مصلح متزوج ولديه سبعة أبناء أكبرهم "ناجي" ( 37 عاماً ) ويليه خالد ورائد وعلي وإياد وأصغرهم نضال (27 عاماً ونصف) الذي لم يكن عمره قد تجاوز بضعة شهور حينما أعتقل والدهم.
ولفت فراونة إلى أن أربعة من أبناء مصلح دخلوا سجون الاحتلال لفترات متفاوتة وتعرضوا لصنوف مختلفة من التعذيب وهم ناجي وخالد ورائد ونضال، فيما لم تتح لهم الفرصة ولو بالصدفة بلقاء والدهم في السجن دون قضبان، ولم تلبِ لهم إدارة السجون أيضاً طلباتهم المتكررة بالالتقاء بوالدهم في السجن أثناء فترات اعتقالهم.
معاناة العائلة
وحول معاناة عائلة الأسير مصلح، أكد نجله الأكبر ناجي خلال اتصال هاتفي مع فراونة، أن معاناة السجن والاعتقال لم تقتصر على الوالد فحسب، بل طالت الأسرة والأبناء والمنزل الذي هدمته قوات الاحتلال عام 1982.
وقد توفي والد الأسير عثمان في العام 1990 دون أن يسمح له بإلقاء نظرة الوداع عليه، كما أن والدته مسنة وتعاني من أمراض عديدة، وهي لا تقدر على الحركة ولا تستطيع الذهاب لزيارة ابنها، أما الأبناء فلا يملكون حق زيارة والدهم باستمرار وبحرية تامة، بل يمنحون تصاريح لمرة واحدة في السنة.
وناشد نجله ناجي كافة الجهات المختصة والمؤسسات المعنية بالأسرى ووسائل الإعلام بالاهتمام أكبر بقضايا الأسرى القدامى ومنحهم الأولوية في المفاوضات وفي صفقة التبادل التي يدور الحديث بشأنها.
وذكر فروانة بأن هنالك ( 325 أسيراً ) معتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية وهؤلاء يطلق عليهم مصطلح "الأسرى القدامى" ومن بينهم يوجد ( 111 ) أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاماً، وهؤلاء يجب أن يمنحوا الأولوية وعلى وسائل الإعلام أن تبرز معاناتهم بشكل خاص وأن تمنحهم المساحة الكافية.
