أكدت الورقة المصرية المعدلة التي وصلت نسخة منها وكالة "صفا" أن الانتخابات العامة (الرئاسية والتشريعية) وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني ستعقد في الثامن والعشرين من شهر حزيران/ يونيو 2010.
وتضمنت الورقة تعهدًا من الفصائل الفلسطينية بإعلاء المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني والتمسك بالمصالحة وإنهاء حالة الانقسام "إلى غير رجعة"، وتوفير المناخ الملائم لتنفيذ متطلباتها على أن تتولى لجنة عليا برئاسة مصرية وبمشاركة عربية الإشراف والمتابعة لتنفيذ هذه الاتفاقية.
وحول ملف منظمة التحرير الفلسطينية، فإن الفصائل تؤكد - وفقاً للوثيقة- على تفعيل المنظمة وفق الأسس المتفق عليها في آذار/ مارس 2005، ووثيقة الوفاق الوطني في حزيران/ يونيو 2006.
الانتخابات
وترى الورقة المصرية أن المصلحة الوطنية تقتضي تشكيل مجلس وطني جديد (طبقاً للتوقيت المحدد) بما يضمن تمثيل الكل الفلسطيني بما فيه من القوى والفصائل والأحزاب الوطنية والإسلامية. على أن تجرى انتخابات المجلس الوطني على اساس التمثيل النسبي الكامل في الوطن والخارج حيثما أمكن.
وحددت الورقة موعداً للانتخابات التشريعية في يوم الاثنين الموافق الثامن والعشرين من شهر حزيران/ يونيو 2010 متزامنة مع الرئاسية وانتخابات المجلس الوطني وأن يلتزم الجميع بذلك.
وستجري الانتخابات التشريعية تحت إشراف عربي ودولي على أساس النظام المختلط بنسبة 75% للقوائم و25% للدوائر، وبنسبة حسم 2%، كما أن عدد الدوائر 16 (11 في الضفة الغربية و5 في قطاع غزة).
الأمن
وتضمن الشق المتعلق بالأمن في اتفاق المصالحة على أن تكون مرجعية الأجهزة الأمنية طبقاً لقانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطينية وأن تكون تلك الأجهزة مهنية وغير فصائلية.
وأكدت على إبعاد المؤسسة الأمنية عن التجاذبات والخلافات السياسية بين القوى والفصائل وعدم التجريح والتخوين لهذه المؤسسة واعتبارها ضماناً لأمن واستقرار الوطن والمواطن.
وضمن هذا الملف سيتم تشكيل لجنة أمنية عليا بمرسوم رئاسي وتتكون من ضباط مهنيين بالتوافق وتمارس عملها تحت إشراف مصري وعربي لمتابعة وتنفيذ اتفاقية الوفاق الوطني في الضفة الغربية والقطاع.
وعقب توقيع الاتفاق مباشرة ستبدأ عملية استيعاب ثلاثة آلاف عنصر من منتسبي الأجهزة الأمنية السابقة في الشرطة والأمن الوطني والدفاع المدني في الأجهزة القائمة في قطاع غزة، على أن يزداد العدد تدريجياً حتى إجراء الانتخابات التشريعية وفق آلية يتم التوافق عليها.
وتضمنت الورقة آليات ومهام كل جهاز أمني من الأجهزة الثلاث المتوافق عليها وهي: جهاز الأمن الوطني، والأمن الداخلي (الشرطة، الدفاع المدني، الأمن الوقائي)، والمخابرات، كما أن أية قوة مستحدثة ستكون ضمن القوى الثلاث.
المصالحة
وتدعو الورقة فيما يتعلق بالمصالحة إلى نشر ثقافة التسامح والمحبة والشراكة السياسية والعيش المشترك، وحل جميع الانتهاكات التي نجمت عن الفلتان والانقسام بالطرق الشرعية والقانونية.
ووضعت الورقة عدداً من الآليات المتعلقة بهذا الملف ومن أهمها وضع الأسس الكفيلة لمنع تكرار الأحداث المؤسفة وتعويض المتضررين من الانقسام والعنف مادياً ومعنوياً وتشكيل لجان فرعية لحل كافة الإشكاليات المترتبة على ما جرى.
وتضمن الورقة اتفاقاً على ميثاق شرف خاص بالمصالحة الوطنية الفلسطينية، وتشكيل لجنة مشرفة على تنفيذ اتفاقية الوفاق الوطني مكونة من 16 عضواً من حركتي فتح وحماس والفصائل والمستقلين.
وتسمي كل من فتح وحماس ثمانية أعضاء ويصدر الرئيس الفلسطيني بعد ذلك مرسوماً رئاسياً بتشكيلها بعد التوافق على أعضاءها ويكون الرئيس هو مرجعيتها.
وتتولى اللجنة تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات في مختلف الأصعدة والإشراف على معالجة قضايا المصالحة الداخلية ومتابعة عمليات إعادة الإعمار في قطاع غزة.
المؤسسات
وتطرقت الورقة إلى العمل وفق الاتفاق على توحيد مؤسسات السلطة الوطنية في الضفة والقطاع على مبدأ الشراكة والتوافق الوطني وتعزيز الوحدة الداخلية.
ونوهت إلى المؤسسات الأهلية، متضمنة الاتفاق على إعادة أوضاع التي أغلقت منها أو صودرت لما كانت عليه الحال قبل 14/6/2007 في الضفة الغربية وقطاع غزة فور توقيع اتفاقية الوفاق الوطني والعمل على إعادة ممتلكاتها وتعويضها عن خسائرها نتيجة لذلك.
وشددت على أن معالجة القضايا المدنية التي نتجت عن الانقسام تكمن بحل مشاكل العاملين الذين تضرروا من الانقسام واستعادة وحدة المؤسسات الحكومية والدستورية، والحفاظ على استقرار القضاء، وعودة العمل في هذه المؤسسات وفقاً للقانون الأساسي والقوانين ذات الصلة والتوافق الوطني.
وأكدت على أن حل الآثار التي ترتبت على القرارات التي صدرت بعد هذا التاريخ، ركيزة أساسية لإنهاء الانقسام ولتحقيق الوحدة الوطنية وتثبيتها.
وبناء على الاتفاق فإنه سيتم تشكيل لجنة إدارية قانونية تجمع بين خبراء إداريين وخبراء قانونيين متخصصين يقومون بدراسة القضايا المتعلقة بهذا الملف واقتراح سبل معالجتها،
المعتقلون
وفي إطار التوافق على ضرورة حل مشكلة المعتقلين من كل الفصائل والتنظيمات الفلسطينية، وتأكيداً لمبادئ تحريم الاعتقال على خلفية الانتماء السياسي أو دون إجراءات قضائية، تم الاتفاق على حل هذه المشكلة من خلال آليات محددة.
وستحدد كل من حركتي فتح وحماس قوائم المعتقلين طبقا لآخر موقف، ويتم تسليم مصر ومؤسسة حقوقية (يتفق عليها) نسخة منها بعد التحقق منها (تثبيت الأعداد والأسماء) قبل التوقيع على اتفاقية الوفاق الوطني.
وسيفرج وفق الاتفاق كل طرف عن المعتقلين الموجودين لديه من كافة الفصائل فور توقيع الاتفاقية، حيث ستتواصل بعد ذلك الجهود المبذولة بمشاركة مصرية لاغلاق ملف الاعتقالات نهائيا.
وفي أعقاب عملية الإفراج عن المعتقلين يقوم كل طرف بتسليم مصر قائمة تتضمن أسماء أولئك المعتقلين المتعذر الإفراج عنهم وحيثيات عدم تنفيذ ذلك ورفع تقارير بالموقف لقيادتي فتح وحماس.
