نظمت سلطة جودة البيئة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي في غزة الأربعاء احتفالية بمناسبة يوم البيئة العربي لهذا العام تحت شعار "التربية من أجل التنمية المستدامة" في منتزه الجندي المجهول وسط مدينة غزة.
وحضر الاحتفالية النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر، ووكيل وزارة التربية والتعليم يوسف إبراهيم، ورئيس سلطة جودة البيئة يوسف الغريز ولفيف من أعضاء المجلس التشريعي إلى جانب حشد كبير من طلاب وطالبات المدارس.
وقال بحر :" إن الاحتلال حارب البيئة الفلسطينية بكل معنى الكلمة، حيث سرق الأرض والماء والمقدرات الوطنية بحجة بناء
![]() |
| بحر :الاحتلال حارب البيئة الفلسطينية بكل معنى الكلمة |
الجدار العنصري"، مشيراً إلى حملات التهويد والحفريات أسفل المسجد الأقصى.
وأضاف " إن الحفاظ على البيئة الفلسطينية واجب وطني وديني وشرعي على كل مسلم ومسلمة"، مثمناً دور سلطة جودة البيئة والجهات المعنية بالحفاظ على البيئة وتوعية النشء بالقضايا البيئية.
من جهته، قال الغريز :إن "احتفال هذا العام يأتي تحت شعار التربية من أجل التنمية المستدامة، وذلك لأن البعد البيئي يجب أن يكون ملاصقاً للتنمية"، موضحاً أنه "لا يمكن لأي دولة من الدول تطمح بالنهوض والصعود إلا أن تكون البيئة مطروحة على أجندتها".
وأكد أن إهمال البعد البيئي يكلف أضعافاً مضاعفة من الجهود والأثمان والأوقات اللازمة لعلاج ما يحدث من أضرار وخسائر تلحق بالإنسان والبيئة، مشيراً إلى أن ظاهرة تغير المناخ باتت تهدد البشرية جمعاء وذلك نتيجة لإهمال البعد البيئي في التنمية.
وأوضح الغريز أن أساس حماية البيئة هو تربية النشئ وغرس قيم المحافظة على البيئة وحمايتها وذلك لأنها مسئولية جماعية ملقاة على عاتق الجميع.
وأشار إلى أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة أصدر تقريراً يوضح فيه أن البيئة الفلسطينية باتت في خطر كبير نتيجة الممارسات الإسرائيلية "خاصة بعد الحصار والحرب الأخيرة، التي سببت أزمات وكوارث بيئية خطيرة".
وأوضح أن حال البيئة في الضفة الغربية ليست بأفضل خاصة بعد بناء جدار الفصل العنصري والذي أدى إلى خسارة كبيرة في تجزئة الأنظمة الإيكولوجية والتأثير على الواقع البيئي من تجريف ومصادرة الأراضي واقتلاع الأشجار وتدمير الغطاء النباتي والزراعي.
وفي نفس السياق، أشار وكيل وزارة التربية إلى أن الاهتمام بيوم البيئة العربي يعد من أهم المناسبات البيئية والإقليمية والمحلية التي لها أهمية كبيرة تعود على الإنسان الفلسطيني، موضحاً أن البعد البيئي لابد وان يكون ملاصقاً مع التنمية وذلك من أجل تحقيق تنمية مستدامة.
وأكد إبراهيم أن وزارته ارتأت وضع منهاج صحة وبيئة يدرس في جميع المراحل الدراسية وذلك لتزويد الطلبة بالمهارات والسلوكيات الصحية التي يمكن ان يستفاد منها.
وقال:" إن الإدارة العامة للصحة المدرسية تسعى جاهدة لتساهم في تحقيق بيئة سليمة توعى الطلاب بالسلوك البيئي من أجل تحقيق العلاقة المتوازية بين الإنسان وبيئته".
والجدير ذكره أنه تخلل الاحتفال العديد من الفقرات الترفيهية والأناشيد والمسرحيات البيئية التي تهدف إلى توعية النشء بالحفاظ على البيئة الفلسطينية المحيطة به.
تلوث مياه الشرب
من جانب آخر، حذر مركز سواسية لحقوق الإنسان المجتمع الدولي من الأوضاع البيئية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة لاسيما تلوث مياه الشرب، "والتي تسبب بها العدوان الأخير على القطاع بالإضافة إلى الحصار المفروض عليه منذ أكثر من ثلاث سنوات" .
وطالب المركز في بيان وصل وكالة "صفا" الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان بضرورة التدخل الفوري والعاجل وإرسال بعثات وخبراء متخصصون إلى القطاع لفحص مياه الشرب وتحديد درجة التلوث ومخاطرها على المواطن الفلسطيني وإصدار تقارير رسمية بهذا الشأن.
وأشار إلى عدم وجود الإمكانيات والأجهزة اللازمة في غزة لفحص المياه، مطالباً بالضغط على "إسرائيل" لإدخال ما يحتاجه القطاع من مستلزمات ومعدات خاصة تتعلق بشبكات المياه وإصلاح البنية التحتية التي دمرها الحرب .
ودعا المركز بمناسبة اليوم العربي للبيئة المجتمع العربي والإسلامي التحرك من أجل كسر الحصار وفتح المعابر وإعادة إعمار قطاع غزة لإنقاذ مواطنيه من كوارث الحصار وويلاته.

