web site counter

عبد العال: ننظر للمصداقية السياسية اللبنانية بما سيتحقق بالبارد

قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ومسئول ملف إعمار نهر البارد مروان عبد العال الثلاثاء إن اليوم التضامني والاعتصامات الحاشدة التي شهدتها لبنان تضامناً مع مخيم البارد وجهت رسالة واضحة بأن الشعب الفلسطيني أصبح ينظر إلى المصداقية السياسية اللبنانية من خلال النموذج الذي سيتحقق في مخيم نهر البارد.

 

وأضاف عبد العال في تصريح متلفز لقناة القدس الفضائية:إن "النظرة إلى مستقبل العلاقات الفلسطينية اللبنانية يتأسس على ما سيصاغ على هذه العلاقة من خلال مخيم نهر البارد".

 

وأكد أن تلك الجموع الحاشدة خرجت لمطالبة الحكومة اللبنانية بتنفيذ وعودها التي أطلقتها لأكثر من سنتين وخمسة أشهر من أجل إعمار البارد، مضيفًا أن "عدم إعمار المخيم هو اغتيال للهوية الفلسطينية، لأن تشتيت مخيم وتهجير أهله هو اغتيال شاهد على قضية فلسطين واللاجئين".

 

واستعرض عبد العال المعيقات التي تواجه إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن العقبات الأولى تعلقت بمسألة استملاك الأرض في المخيم القديم، وذللت هذه العقبات وجاءت عقبة أخرى وهي المخطط التوجيهي لإعادة الإعمار، وأُقر هذا المخطط بعد مروره على الكثير من الوسائل والأساليب والقضايا البيروقراطية.

 

وأوضح أن العقبة الجديدة تمثلت في اكتشاف آثار في المخيم، والذي أسس للتباطؤ في عملية رص التربة، مضيفًا "ثم تفاجئنا بعد الطمر الذي جرى وفق المعايير بالطعن الذي وجه عبر مجلس شورى الدولة والذي أوقف عملية طمر الآثار، وبالتالي أوقف عمليًا عملية إعادة إعمار نهر البارد".

 

وانتقد عبد العال طريقة التعاطي مع الموضوع، قائلاً :"كما لو أننا خططنا أصلاً للنكبة ودفعنا الإسرائيليين إلى تهجيرنا كي نأتي ونسكن فوق آثار مدينة أرتوزيا".

 

وحول الأحاديث بأن إعادة إعمار المخيم سيكون بمثابة توطين للفلسطينيين، قال عبد العال :"المسألة تحتاج إلى سياسات تمنع التوطين، واحدة منها يتمثل بإعادة إعمار المخيم، ومن كان يعتقد أن اعماره وفق معايير ونموذج أفضل سيجعل إقامة الفلسطينيين فيه دائمة، وسيجعل المخيم بشكل أو بآخر شكل من أشكال التوطين".

 

واستدرك "لكن عدم إعمار المخيم يعني إما اندماج الفلسطينيين وخروجهم واعتبار أن المخيم هو نموذج سلبي لا يمكن السكن فيه، وأنا أريد أن أضرب مثلاً واحدًا أن أكثر من 50% من سكان المخيمات الفلسطينية في لبنان هم خارج المخيمات، وبالتالي إذا حدث هذا النموذج سيؤدي إلى فرض شروط ووقائع جديدة".

 

وأشار إلى أن هذا هو أحد أشكال تذويب الهوية الفلسطينية، وأن المخيم شكّل الوعاء الكامل للذاكرة وللهوية والاستمرارية وله مدلولات رمزية كبيرة في قضية اللاجئين.

/ تعليق عبر الفيس بوك