زار وفد من التجمع الوطني قرية وادي النعم غير المعترف بها في النقب المحتل، للتضامن مع أهلها المهددين بالترحيل عنها خلال 48 ساعة.
وضم الوفد كلا من رئيس كتلة التجمع البرلمانية النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة، وأمين عام الحزب عوض عبد الفتاح، وأميمة مصالحة من اتحاد المرأة التقدمي ولفيف من كوادر فروع التجمع في النقب.
وخلال الزيارة، التقى الوفد عددًا من ممثلي القرية، واستعرض رئيس اللجنة المحلية لباد أبو عفاش صورة الوضع قائلا: "القرية هي امتداد لعشيرة العزازمة التي كانت تسكن في المنطقة الممتدة بين بئر السبع و"متسبيه ريمون"، وهي قائمة في هذا المكان منذ مئات السنوات أي قبل قيام الدولة التي ترفض سلطاتها الاعتراف بها".
وأشار أبو عفاش إلى أن السلطات الإسرائيلية قد أبلغت مئات العائلات في القرية بأن عليهم الرحيل خلال 48 ساعة، وتريد هذه السلطات إخلاء كل سكان وادي النعم والبالغ عددهم 10 آلاف نسمة وترحيلهم لبلدة "شقيب السلام" التي تبعد ستة كيلومترات عن مدينة بئر السبع، ضمن مخطط لتركيز العرب البدو في مساحة مقلصة والاستيلاء على أراضيهم.
وتفتقر القرية للبنية التحتية، فلا شوارع ولا شبكات مياه، ولا كهرباء، وترفض السلطات الإسرائيلية بناء مدارس ثابتة في القرية، حيث يدرس قرابة 2500 طالب وطالبة في المرحلة الابتدائية في غرف متنقلة ورديئة. كما أن هنالك نقص في الحافلات التي تنقل الطلاب للمدارس وبالتالي يؤدي النقص إلى تأخر الطلاب عن المدرسة.
وما يميّز معاناة قرية وادي النعم عن غيرها من القرى غير المعترف بها في النقب، هو أن أهالي القرية يواجهون خطرًا حقيقيًا ناتجًا عن انتشار المواد السامة والخطرة المنبعثة من مراكز تجميع النفايات الكيماوية ومن المصانع الكيماوية في منطقة "رمات حوفاف" المجاورة.
ويطالب الأهالي الحكومة بالاعتراف بقريتهم، وينفون ادعاءات الكيان الإسرائيلي أن قرب القرية من "رمات حوفاف" يشكل خطرا على صحتهم، لأن الاحتلال أقر إقامة المدينة العسكرية "هبهاديم" على بعد يساوي بعد قرية وادي النعم عن المصانع الكيماوية.
وأكد الأهالي أن كمية الغازات المنبعثة من منطقة "رامات حوفاف" قد تقلصت بشكل دراماتيكي، مما يزيل الخطر على صحتهم ويبطل الحاجة لنقلهم عن القرية، وفي كل الأحوال فإن مسؤولية الاحتلال هي الحفاظ على صحتهم لا ترحيلهم.
ومن جهته، أكد زحالقة على ضرورة تصعيد النضال ضد الترحيل وضد مخطط برافر. ودعا إلى عقد اجتماع لقيادة الجماهير العربية في وادي النعم للوقوف إلى جانب الأهالي ودعم صمودهم واتخاذ موقف موحد ضد الترحيل وسلب الأرض.
