التقى رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية محمود أبو الرب الاثنين مع رئيس هيئة المحاسبة الروسي سيرجي ستيباشين في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية في إطار زيارة رسمية للأخير التقى خلالها كذلك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأوضح أبو الرب أن زيارة المسئول الروسي هي الثانية من نوعها وتأتي تتويجاً للاتفاقية الموقعة بين الطرفين في كانون أول/ ديسمبر من العام الماضي لإجراء تدقيق مشترك على المنحتين اللتين قدمتهما روسيا من خلال ديوان الرئاسة الفلسطينية ووزارة المالية.
وقال: "نقدر ونثمن عمل هيئة المحاسبة الروسية وطاقم السفارة في فلسطين على عملهم الذي أعطى ديوان الرقابة دفعة أكبر للأمام للاستفادة من الخبرات الروسية الغنية في مجال المحاسبة والتدقيق"، واصفاً إياه بالعمل الفريد والمميز الذي ينسجم مع متطلبات ومبادئ منظمة (الانتوساي) الدولية، مؤكداً أن المنح الروسية استغلت بشكل فعال جداً محققة القيمة المضافة المرجوة منها.
بدوره عبر المسئول الروسي عن بالغ سروره وسعادته لهذا اللقاء وقال: "وجدنا تعاوناً كاملاً من جميع المؤسسات الفلسطينية بدءًا من الرئاسة ومجلس الوزراء وديوان الرقابة لإنجاز هذا العمل الرقابي الرائع وهذا إن دل فهو يدل على وجود مؤسسات فلسطينية فعالة ومنتجة وقادرة على إدارة الدولة الفلسطينية القادمة قريباً والتي سندعمها وبشكل قوي".
ووعد ستيباشين بدعم ديوان الرقابة الفلسطيني لدى منظمة (الانتوساي) والتأكيد على ضرورة انضمام الديوان قبوله كعضو كامل في هذه المنظمة الدولية، وقال إن "هذا التعاون سيكون بداية أعمال مشتركة جديدة في المستقبل القريب لتوسيع العلاقات الثنائية بين فلسطين وروسيا".
وقام مدير عام ديوان الرقابة المالية والإدارية جمال أبو بكر خلال الاجتماع بتقديم عرض موجز عن نتائج أعمال التدقيق المشترك على المنحتين الممنوحتين من قبل روسيا الاتحادية في عام 2006 وعام 2008 لدعم موازنة السلطة الوطنية التي تم التوصل إليها من خلال فريقي التدقيق المكون من ديوان الرقابة المالية والإدارية وهيئة المحاسبة الروسية.
وقال إن عملية التدقيق استندت إلى قانون ديوان الرقابة المالية والإدارية والنظام المالي الفلسطيني واتفاقية التعاون بين ديوان الرقابة وهيئة المحاسبة الروسي، موضحاً أن ذلك يهدف إلى تعزيز النزاهة والشفافية والكفاءة في إدارة المساعدات المالية المقدمة من روسيا الاتحادية للشعب الفلسطيني.
وحضر اللقاء السفير الروسي العام في الأراضي الفلسطينية سيرجي كوزونوف وطاقم السفارة، إضافة إلى المحاسب العام لوزارة المالية الفلسطينية يوسف الزمر، ومدير عام العلاقات الدولية والمشاريع في الوزارة مازن جاد الله، والمدراء الماليين لوزارتي الصحة، والتربية والتعليم.
وعلى الصعيد ذاته، استقبل الرئيس محمود عباس اليوم المسئول الروسي سيرجي ستيباشين، مؤكداً على دعمه لديوان الرقابة الفلسطيني من أجل تعزيز شفافية النظام المالي والتدقيق عليه.
وأوضح الرئيس أن التعاون الروسي الفلسطيني المشترك خاصة المجال الرقابي يؤكد على عمق الصداقة والمحبة بين الشعبين الروسي والفلسطيني، مثمناً الجهود التي تقدمها روسيا في دعم الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية في كافة المجالات، خاصة السياسية والمالية والاقتصادية.
