نظمت الإدارة العامة للصحة النفسية الاثنين احتفالاً بمناسبة يوم الصحة النفسي العالمي بحضور وزير الصحة بغزة باسم نعيم والعديد من الشخصيات التي تعنى بهذا الجانب, وذلك في قاعة المؤتمرات في عيادة شهداء الرمال بغزة.
وهنأ نعيم كافة العاملين في الصحة النفسية في يومهم العالمي الذي يصادف العاشر من أكتوبر من كل عام، مثمناً جهودهم المتواصلة في خدمة المواطنين خاصة الأطفال الذين تعرضوا لاضطرابات نفسية عصبية نتيجة الحرب الإسرائيلية على غزة.
وقال إن من حق أطفال فلسطين العيش بسلام وأمن كباقي أطفال العالم خاصة بعد مضي ستة عقود على احتلال الأراضي الفلسطينية وما رافقه من ممارسات وأساليب إجرامية طالت معظم الفلسطينيين وفي مقدمتهم الأطفال.
وأوضح نعيم أن هذا الأمر دفع وزارته إلى الاهتمام بهذا الجانب الذي تعرض للإهمال في السابق، مشيراً إلى أن الوزارة اتخذت خطوات ايجابية نحو تطوير العمل في مجال الصحة النفسية.
وأشار إلى أن الوزارة اقتربت من الانتهاء من إعداد خطة شاملة للطوارئ على غرار ما هو معمول به في معظم دول العالم، لافتاً إلى حرصه على الاستفادة من كافة الخبراء والمعنيين في هذا الجانب بغية تحقيق نهضة قوية في هذا الجزء الصحي الهام.
وأوضح نعيم أنه تم تطوير دائرة الصحة النفسية من خلال تحويلها إلى إدارة عامة تضم ثلاث دوائر، مؤكداً أنه تم تعيين العديد من الكوادر البشرية وتوفير نظام جديد لدراسة الماجستير وإن الوزارة بصدد إقامة مستشفى خاص بالصحة النفسية سيتم تجهيزه بأجهزة ومعدات متطورة خلال المرحلة المقبلة.
وختم نعيم حديثه بالقول: إن "الشعب الفلسطيني اثبت قدرته على العطاء رغم كل ما يمر به من ظروف نفسية صعبة جراء الحصار والعدوان كونه يمتلك مخزون هائل من الموروث الديني والثقافي والاجتماعي الأمر الذي أسهم في تعزيز صموده وإبداعه أمام العالم أجمع".
من جانبه، أبدى مدير عام الصحة النفسية بالوزارة عايش سمور إعجابه بما تحقق من انجازات متعددة في مجال الصحة النفسية رغم الحصار والحرب، منوهًا إلى أن هذا الانجاز جاء نتيجة الدعم اللامحدود من قبل وزير الصحة وتوفيره لكافة الإمكانات المتاحة.
بدورها، استعرضت مدير دائرة التدريب والتطوير في الإدارة العامة للصحة النفسية خضرة العمصي الخطوات التي تم اتخاذها من أجل إحداث نقلة نوعية في هذا المجال والتي كان أبرزها مناقشة التشريعات والقوانين الخاصة بالصحة النفسية.
كما أشارت مدير دائرة صحة المرأة بوزارة الصحة سوسن حماد إلى ضرورة أن لا يقتصر علاج المريض على الناحية العضوية وإغفال الجانب النفسي مع الأخذ بعين الاعتبار أنه لا يمكن الفصل فيما بينهما كون العقل لا يمكن فصله عن الجسد.
