قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن غياب مظاهر الاحتفال بذكرى انطلاقتها في الضفة الغربية نتيجة لسطوة الاستهداف المزدوج، لا يعني غياب الحركة ولا استكانتها أو هوانها.
وأضافت الحركة في بيان لها تلقت "صفا" نسخة عنه الأربعاء "إن حركتكم المجاهدة باقية في قلوب أبناء شعبها الذين ما زالوا يوالون نهجها ويؤمنون به رغم محاولات الإفناء والتغييب".
وتابعت "حماس باقية في مواكب الشهداء والأسرى التي ما زالت تقدمها راضية محتسبة، ضريبة لثباتها على مواقفها، وانحيازها لثوابت شعبها وحقوقه، وعلامة على تصدّرها المواقع الأولى في مشروع المقاومة، فكراً وممارسة".
وأوضحت أن "من لديه شكّ في ذلك فدونه بلاد الربيع العربي التي غُيّبت فيها الحركات الإسلامية عقودا طويلة، وظن الطغاة أنهم أخمدوا صوتها وأطفأوا نارها، فإذا بها تعود لتتصدر المشهد بعد أن زال الطغاة وخُلّي بين الشعوب وحريتها".
وجددت الحركة في ذكرى انطلاقتها عهد المقاومة والصمود، وأبرقت بتحياتها إلى قادتها ومجاهديها وأبنائها ومحبيها في كل مكان، وحيت شهداءها وأسراها وجرحاها وذويهم، وأكدت مضيها على العهد، واستقامتها على طريق الجهاد، وثباتها على نهجها الأصيل، غير مبالية باشتداد الظلام وتراكم الكروب.
وأكمل البيان "أن حركة حماس ليست مظاهر مادية، ولا أبنية صمّاء، ولا مجرد أفراد تغيب بغيابهم، أو تفنى إن غابوا اغتيالا أو أسرا، بل هي كما أثبتت على الدوام قوة معنوية دافقة العطاء، ونهجا أصيلا لا تفنيه الشدائد ولا تفتّ من عضده الابتلاءات".
وأضاف "حماس لن تلبث أن تترجم حضورها وبقاءها زخما عمليا ونهضة متجددة، ولن تزيدها المحن إلا رسوخا وتماسكا وإصرارا على التمسك بثوابتها، ومواصلة طريقها الذي لم يكن يوما هيّنا، بل ظلت الصعاب تحفّه من كل جانب، وظلّت الحركة رغم ذلك تجود بالمزيد من العطاء والدم والأعمار، وتسطّر إنجازاتها عاما إثر آخر".
وتحيي حماس اليوم ذكرى انطلاقتها الرابعة والعشرين من خلال مهرجان جماهيري حاشد في ساحة الكتيبة وسط مدينة غزة.
