وأمام مقر مجلس الوزراء في مدينة رام الله، طالب أطفال تراوح أعمارهم بين 8-10 سنوات من عائلتي الغاوي وحنون بتوفير بيوت تقيهم برد الشتاء والأمراض التي بدأت تتفشي بينهم بسبب سكنهم على رصيف منازلهم منذ طردهم في الثاني من أغسطس/آب الماضي.
وحمل الأطفال يافطات كتب عليها :" لا تتركوا أطفالنا ونساءنا على قارعة الطريق"، و" على الحكومة تحمل مسؤولياتها تجاه أهالي حي الشيخ جراح".
وبعد طرد عائلات الغاوي وحنون وأم كامل الكرد، بقي في حي الشيخ جراح 25 عائلة مقدسية تهددها سلطات الاحتلال بالتشريد وهدم منازلها بدعوى ملكية أراضي الحي لجمعيات استيطانية متطرفة.
وقالت نادية حنون صاحبة أحد المنازل المصادرة، إنها تضطر منذ شهرين ونصف للنوم مع أطفالها الثلاثة الذين لا تزيد أعمارهم عن 8 سنوات على الرصيف، وقد أمضت العائلة شهر رمضان وعيد الفطر في وضع مأساوي للغاية.
وأضافت حنون لوكالة "صـفا" أن السلطة استأجرت لهم غرف فندقية بأحد فنادق القدس لكن حجز هذه الغرف قد انتهى وعاد الأطفال للتشرد في الشوارع، مما عرضهم لأمراض صحية ونفسية وتراجع تحصيلهم الدراسي.
واشتكت حنون من أنه في ظل تجاهل السلطة والمؤسسات الإنسانية والجهات المعنية لوضع الأسر المشردة في حي الشيخ جراح، فإن الأخيرة تسكن الرصيف وتبقى عرضة لاعتداءات المستعمرين الذين احتلوا منازلها.
وطالبت حنون، التي قدمت إلى رام الله مع أفراد عائلتها وأطفالها للاحتجاج على وضعهم المأساوي، طالبت حكومة فياض والسلطة بتوفير منازل لها "كي نتمكن من الحفاظ على هويتنا المقدسية ولا نضطر للنزوح خارج المدينة كما يريد لنا الاحتلال"، على حد قولها.
وقال مصدر قريب من العائلتين لوكالة "صفا" إن أفراداً منهم بعد الاعتصام توجهوا لمقابلة رئيس الوزراء سلام فياض إلا أن مدير مكتبه ابلغهم عدم إمكانية ذلك بسبب انشغاله بمواعيد مسبقة، ووعدهم بترتيب موعد في وقت لاحق.
