نظّمت الجبهة العربية الفلسطينية الأحد حفلاً جماهيريا حاشداً في نادي النصيرات الرياضي بمناسبة الذكرى الحادية والأربعين لانطلاقتها، شارك فيه حشد من أعضاء وأنصار الجبهة وعدد من الشخصيات الوطنية وممثلي الفصائل والوجهاء بالمحافظة الوسطى.
وفي كلمة الجبهة، قال عضو المكتب السياسي أحمد سلامة: "إن هذه الذكرى تأتي عنواناً للتمسك بالقرار الوطني المستقل الذي نحن بأمس الحاجة له اليوم من أجل إنهاء الانقسام وتوحيد شعبنا في مواجهة التحديات الجسام المفروضة علينا".
وأضاف سلامة: "إننا اليوم ونحن نحيي الذكرى الحادية والأربعين للانطلاقة والسادسة عشر للتجديد نتوقف أمام التضحيات الجسام التي عمدها الشهداء بدمائهم الطاهرة فنستذكر شهداء جبهتنا وشعبنا وأمتنا الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل المبادئ والأهداف الوطنية".
وتابع "إننا لعلى ثقة بأن أرواحهم الطاهرة تحلق عالياً في السماء وتنظر إلينا بكل اعتزاز لأننا ورغم كل الظروف الصعبة والقاسية نواصل المسيرة التي قضوا من أجلها، وما هذا العرس الوطني الذي نجدد فيه العهد والقسم على المضي بدرب النضال إلا تجسيداً لتلك الإرادة الصلبة التي انطلقت بها ثورتنا".
واستذكر سلامة الأسرى في سجون الاحتلال وقال: "كل التحية إلى أسيرات وأسرى الحرية وإلى قادة العمل الوطني خلف قضبان القهر الإسرائيلي، ونعاهدهم جميعاً أن نواصل العمل من أجل إطلاق سراحهم ليعودوا لمواصلة دورهم في قيادة شعبنا نحو الحرية والاستقلال".
وعدّ عضو المكتب السياسي للجبهة أن الحوار الوطني الشامل هو المسار الصحيح لإنهاء الخلافات وتجاوز كل العقبات، مثمنا جهد القيادة المصرية ومؤكدا على أن الوفاق يحتاج إلى إرادة جادة وحقيقية وإلى استجابة جدية لمنطق العقل وامتلاك القرار المستقل والخروج من المعادلات التنظيمية والإقليمية والدولية والاحتكام لمعادلة الشعب والوطن، كما قال.
من جهة أخرى، حذر سلامة من استغلال مسألة تأجيل التصويت على تقرير جولدستون لتعطيل الحوار الوطني، واستدرك: "بل وبالعكس نعتبره فرصة من أجل مواصلة الحوار وتصحيح المسار السياسي الفلسطيني وإجراء التعديلات الضرورية في آليات اتخاذ القرار ووجود مرجعية سياسية موحدة ومسئولة لكافة قضايانا الوطنية والاجتماعية".
