web site counter

مشعل يهاجم قيادة السلطة بشدة ويطالب بمرجعية وطنية

شن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس هجوماً لاذعاً على قيادة السلطة الفلسطينية على خلفية تأجيلها مناقشة تقرير جولدستون في مجلس حقوق الإنسان بجنيف، واصفا هذه الخطوة بأنها "الشعرة التي قصمت ظهر البعير".

 

وأكد مشعل خلال كلمة مطولة ألقاها مساء الأحد أمام ملتقى الجولان الدولي في دمشق، أن قيادة السلطة الفلسطينية "غير مؤتمنة على الحقوق الفلسطينية". مضيفا "إذا كنا لا نأمنها على دماء غزة، وهناك علامات استفهام لم توضحها أو تنفها هذه السلطة حول تواطئها في الحرب على غزة، فكيف يريدون منها تصديقها أنها ستحمي أرضنا وحقوقنا".

 

المحاسبة وبناء مرجعية وطنية

وطالب رئيس المكتب السياسي لحماس بمحاسبة هذه القيادة على "جريمة" تأجيل تقرير جولدستون. وأضاف "لم يعد أحد يصدق هذه القيادة، فهم كذبوا بالأمس واليوم يكذبون، والقيادة الشجاعة هي التي تصارح شعبها حتى لو أخطأت تقول ذلك بشجاعة وتعترف بخطئها".

 

وجدد مشعل دعوته إلى إخضاع القرار الفلسطيني لمرجعية وطنية تكون أمينة على الحقوق الفلسطينية، وقال: "لا تفويض لهذا الفريق على الإطلاق، وهذه القيادة ليست مخولة على شيء، ونحن نطالب بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية حتى لا ينفرد أحد في أي موقف وطني، والشعب الفلسطيني وحركة فتح يستحقون قيادة أفضل".

 

وتابع: "الرئاسة فقدت شرعيتها منذ مطلع عام 2009 كما ينص على ذلك القانون الفلسطيني، والذي دفعنا للصمت على ذلك رحمتنا بشعبنا، لأن فترة الرئاسة انتهت خلال الحرب على غزة، ثم بعد انتهاء الحرب دخلنا في جولات حوار لم نرغب في إفسادها، لكننا كلما خرجنا من مأزق، أدخلنا هؤلاء في مآزق آخر".

 

واتهم مشعل السلطة الفلسطينية بقمع فصائل المقاومة في الضفة الغربية، وقال: "هذه السلطة تتفاخر في تطبيق خارطة الطريق، وتتعاون مع دايتون في قمع المقاومين وقتل المجاهدين ونزع أسلحتهم، وخلال الحرب على غزة تواطأت مع الاحتلال كما قال ذلك ليبرمان صراحة دون أن ينفي ذلك أي مسؤول فلسطيني".

 

ملف المصالحة الفلسطينية

وفيما يتعلق بملف المصالحة الفلسطينية، أكد مشعل أن حركة حماس طرقت باب المصالحة لسببين: أولهما: ترتيب البيت الفلسطيني في إطار السلطة ومنظمة التحرير وفق قاعدة الديمقراطية والانتخاب الحر، فنحن نريد أن نحتكم لشعبنا في الداخل والخارج من اجل بناء مؤسسات منظمة التحرير، ونريد أن نجيّر السلطة لخدمة شعبنا ومقاومته لا أن تكون سيفاً مسلطاً على المقاومة".

 

وأما السبب الثاني كما قال مشعل فهو "التوافق على البرنامج السياسي الوطني، وعلى آلية اتخاذ القرار الفلسطيني"، مشددا أن حماس وفصائل المقاومة الأخرى لا يمكن أن تفرط في هذين الأمرين أو تتنازل عنهما، ولا مصالحة على حساب القرار السياسي والثوابت الفلسطينية. على حد قوله.

 

وأضاف "الانقسام يستغل في الحصار على غزة وفي القمع الدايتوني في الضفة، ونحن نريد أن ننزع الذريعة التي تجوع فيها الضفة وتسحق فيها غزة، وكلما قطعنا شوطا لتحقيق المصالحة فإذا بإعاقات ومنها تقرير جولدستون الذي سمم الأجواء بحيث لا يمكن في ظل هذه الأجواء عقد مصالحة".

 

وأوضح مشعل "نحن الآن نبحث عن توقيت مناسب وهذا هو الجهد الذي نبذله مع مصر، ونرجو من أشقائنا العرب أن يعلموا أننا حين نغضب فبسبب التفريط بحقوقنا، وليس ضد طرف عربي هنا أو هناك، وعليهم أن يعذرونا وأن يغضبوا هم أيضا على من مرغ مصالحنا بالتراب".

 

العلمية السياسية

وانتقد مشعل بشدة إصرار البعض على المضي قدما في طريق المفاوضات التي لم تحقق أي شيء للشعب الفلسطيني، وقال: "كلما قدمنا مبادرة فإذا ما رفضها العدو عدنا وقدمنا مبادرة أخرى، حتى أصبحنا عديمي الخيارات، ولا زلنا نختبر المبادرات ونعيد إنتاجها ونخفض سقف مطالبنا بالتدريج".

 

وأكد مشعل أن إدارة أوباما لم تقدم شيئا للفلسطينيين، لافتا إلى أنها قدمت لغة مختلفة عن سابقتها لكنها لم تقدم أفعالاً مختلفة، وقال: "أوباما قبل توليه الحكم بارك العدوان على غزة، وبعد توليه الحكم لم ينجح في منع الاحتلال من مواصلة الاستيطان، وها هي أمريكا ضغطت بتأجيل تقرير جولدستون واستجابت لها السلطة حتى لا يفسد المشروع الأمريكي للسلام".

 

ودعا رئيس المكتب السياسي لحماس العرب والمسلمين وفصائل المقاومة إلى إعادة النظر في الإستراتيجية القائمة، بحث تكون قائمة على نقطتين فقط هما: "كل فلسطين هي أرضنا والاحتلال غير مشروع، والمقاومة الخيار الاستراتيجي لتحرير الأرض واستعادة الحقوق".

 

وأضاف "على الغرب أن يلجأ إلينا ويقدم لنا المبادرات والعروض وليس العكس، لأننا نحن أصحاب الحقوق، وأصحاب الأرض، لكن للأسف فإن هناك فريق فلسطيني هو الذي يجرنا إلى الهلاك، وهذا الفريق محدود ولا أتكلم عن فتح التي نعتز بتاريخها النضالي، وإنما عن فريق السلطة التي تمسك بكلاليب القرار الفلسطيني ومنظمة التحرير".

 

/ تعليق عبر الفيس بوك