رأى ناشطان حقوقيان في إعلان السلطة الفلسطينية طرح تقرير "غولدستون" مجدداً للتصويت في مجلس حقوق الإنسان أن من شأنه إعادة جهود منظمات الحقوقية والدول المعنية بالديمقراطية نحو تفعيله في المجلس.
وعد الحقوقيان في تصريحات منفصلة لوكالة "صفا" أن شيئاً لن يضعف التقرير ما دام قدم للمجلس، لكنهما أكدا في نفس الوقت أن "إسرائيل" وأمريكيا ستحاولان تسييس التقرير وتعطيل رفعه لمحكمة الجنايات الدولية.
وطالبا بتشكيل قوة فلسطينية وعربية وحقوقية ضاغطة على مجلس الأمن، في مواجهة هذه المحاولات الإسرائيلية والأمريكية.
وقال مدير برنامج الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان جميل سرحان لـ"صفا": "إن رفع تقرير غولدستون والأخذ بتوصياته في مجلس الأمن مرهون بتحرك الدول والمنظمات المعنية بالديمقراطية وحقوق الإنسان نحو دعمه، إذا ما قامت السلطة بالتصويت عليه".
وأضاف سرحان "لاشي سيؤثر على التقرير مادام قدم من قبل القاضي غولدستون، والدور الأبرز لإنجاحه والأخذ بتوصياته ملقى على عاتق مدعي الديمقراطية ومجلس حقوق الإنسان".
وعد المحامي أن حديث القاضي غولدستون أن تقريره لا يعتبر دليلاً نهائياً لمحاكمة قادة الاحتلال على جرائم الحرب وأنه يشكل فقط خارطة نحو المحاكمة لا يضعف من التقرير، موضحاً أن كل حادثة أسردها القاضي في التقرير تحتاج إلى أدلة أخرى تقويها.
وأضاف قائلاً: إن "حمل الإعلام الإسرائيلي لتصريحات القاضي تلك ليس إلا محاولة للطعن في التقرير والتقليل من حجم الجرائم، لكن هذا لن يؤثر على مكانة التقرير، كونه يحمل شواهد قوية على ارتكابه جرائم بحق الإنسانية". كما قال
وكان مجلس حقوق الإنسان في جنيف أقر تأجيل تقرير "غولدستون" الذي يدين الكيان الإسرائيلي خلال حربه الأخيرة على قطاع غزة، بطلب من السلطة الفلسطينية.
نحو تصحيح الخطيئة
بدوره عدَ الناشط الحقوقي كارم نشوان قرار السلطة بالعودة للتصويت على تقرير غولدستون خلال أيام بعد تأجيلها له بأنها خطوة باتجاه تصحيح الخطيئة التي ارتكبتها بحق دماء ضحايا الحرب الإسرائيلية على غزة".
وأضاف نشوان لـ"صفا" "إن السلطة في الأساس ليست عضوة في مجلس حقوق الإنسان أو المحاكم الدولية، ولا يحق لها أن تتدخل في تعطيل التقرير، موضحاً أن محاكمة الاحتلال على جرائمه حق فردي لأهالي الضحايا".
وذكر نشوان "أنه لا يوجد أي مصلحة فلسطينية لتأجيل التقرير، موضحاً بالقول "كما أن إمكانية طعن "إسرائيل" في التقرير ضعيفة لأن القاضي جلودستون ومن معه معروف بالنزاهة وهو يهودي الأصل".
والتقى نشوان وسرحان في أن عودة تصويت السلطة على التقرير من شأنه أن يسهل مناقشته في مجلس حقوق الإنسان ويشجع مؤسسات حقوق الإنسان على المضي في رفعه.
وقال سرحان "إن إسرائيل معنية منذ البداية بتعطيل إصدار التقرير، وحاولت قبل ذلك تعطيل تشكيل اللجنة المختصة به وقاطعتها، وشككت في نزاهته أثناء صدوره، مضيفاً "إن دعم الولايات المتحدة لها من الممكن أن يشكل عقبة أمام رفع التقرير".
وأشارا إلى أن الولايات المتحدة ستقوم بدورها نحو تسييس التقرير وستتدخل في القانون الدولي الجنائي كونها داعمة لإسرائيل في جرائمها".
واتفقا على أن ممارسة ضغوطات عربية وفلسطينية وحقوقية دولية من شأنه أن يواجه تعطيل أو تسييس التقرير، ويدفع نحو الأخذ بتوصياته في مجلس الأمن ومحكمة الجنايات الدولية والجمعية العمومية في هيئة الأمم المتحدة".
