web site counter

رايتس ووتش تدعو لإدخال القرطاسية لغزة فورًا

طالب منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الأمريكية السلطات الإسرائيلية برفع فوري للقيود التي أدت لحرمان تلاميذ المدارس العامة في قطاع غزة من الكتب المدرسية واحتياجات المدارس الأساسية، وفي مقدمتها الأوراق والأقلام.
 
وتفرض "إسرائيل" حصارًا مشددًا على قطاع غزة وتمنع إدخال مختلف السلع إليه عبر معابرها التجارية الثلاثة.
 
ومع بدء العام الدراسي منذ أكثر من شهر، أدت القيود الإسرائيلية إلى عجز بالغ تمثل في عدم قدرة التلاميذ على الحصول على الأدوات من قبيل الدفاتر الورقية.
 
ويضطر الطُلاب للمشاركة في الكتب الدراسية مع بعضهم البعض أو أن يدور الكتاب الواحد على أكثر من طالب بالدور، فيما لم يحصل البعض على أية كتب تخص هذا العام الدراسي.
 
ولم تعوّض الاحتياجات المدرسية المهربة من الأنفاق تحت حدود غزة الجنوبية مع مصر العجز الذي أدت إليه القيود الإسرائيلية التعسفية على الواردات الخاصة بالمواد التعليمية.
 
وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش سارة ليا ويتسن في بيان مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه: إن "الحصار الإسرائيلي يؤثر على كل أوجه الحياة في قطاع غزة، بل إنه يمنع الطُلاب حتى من حيازة احتياجات المدارس الأساسية"، وتابعت قائلة: "ترى ما المبرر وراء منع احتياجات المدارس التي تحرم الأطفال عملاً من حقهم في التعليم؟"
 
وطبقاً للأمم المتحدة، فإن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة أسفرت عن تدمير 18 مدرسة من مدارس غزة البالغ عددها 641 مدرسة، وهي تَسَع مجتمعة أكثر من 440 ألف تلميذ، وأضرت بـ 280 مدرسة أخرى.
 
ولأن "إسرائيل" تمنع جميع شحنات مواد البناء تقريباً، فإن المدارس المتضررة لم تخضع للصيانة أو إعادة البناء، وتم نقل 15 ألف تلميذ تضررت مدارسهم أثناء الحرب إلى مدارس أخرى، واضطرت "الأونروا" والحكومة الفلسطينية بدورها لإلغاء خطط لبناء مدارس جديدة لعدم توفر مواد البناء.
 
وتدعو المادة 50 من اتفاقية جنيف الرابعة سلطات الاحتلال إلى "تيسير الأشغال الخاصة بجميع المؤسسات المكرسة لرعاية وتعليم الأطفال".
 
ولم تسمح "إسرائيل" بإدخال أكثر من شاحنتين من أدوات الكتابة إلى غزة في عام 2009، فيما كانت تنتظر 120 شاحنة أدوات كتابة الموافقة الإسرائيلية، حتى 25 أغسطس/آب، طبقاً لوكالة أنباء IRIN التابعة للأمم المتحدة.
 
وحين بدأ العام المدرسي الحالي في أواخر أغسطس/آب، حسبما أفادت وكالة الأنباء الأممية، كانت المدارس العامة والخاصة التي يرتادها أكثر من 240 ألف طالب في غزة تعاني من عجزًا في مواد التدريس.
 
وقالت ويتسن: "يعاني الأطفال في غزة من الحصار العقابي، فيما أخفقت الولايات المتحدة وحلفاء آخرين لـ"إسرائيل" في اتخاذ موقف حازم من هذه السياسة، التي تطيل من آثار الحرب".

/ تعليق عبر الفيس بوك